العامري المحلى ثم الإسكندراني المعروف بابن الحبل روى عن السلفي وغيره وتوفي في شعبان وفيها أبو بكر محي الدين محمد بن علي بن محمد الحاتمي الطائي الأندلسي العارف الكبير ابن عربي ويقال ابن العربي قال الشعراوي في كتاب نسب الخرقة كان مجموع الفضائل مطبوع الكرم والشمائل قد فض له فضله ختام كل فن وبل له وبله رياض ما شرد من العلوم وعن نظمه عقود العقول وفصوص الفصول وحسبك بقول زروق وغيره من الفحول ذاكرين بعض فضله هو أعرف بكل فن من أهله وإذا أطلق الشيخ الأكبر في عرف القوم فهو المراد ولد بمرسية سنة ستين وخمسمائة ونشأ بها وانتقل إلى أشبيلية سنة ثمان وسبعين ثم ارتحل وطاف البلدان فطرق بلاد الشام والروم والمشرق ودخل بغداد وحدث بها بشيء من مصنفاته وأخذ عنه بعض الحافظ كذا ذكره ابن النجار في الذيل وقال الشيخ عبد الرؤف المناوي في طبقات الأولياء له وقال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان وهو ممن كان يحط عليه ويسئ الاعتقاد فيه كان عارفا بالآثار والسنن قوي المشاركة في العلوم أخذ الحديث عن جمع وكان يكتب الإنشاء لبعض ملوك المغرب ثم تزهد وساح ودخل الحرمين والشام وله في كل بلد دخلها مآثر انتهى وقال بعضهم برز منفردا مؤثرا للتخلي والإنعزال عن الناس ما أمكنه حتى أنه لم يكن يجتمع به إلا الأفراد ثم آثر التآليف فبرزت عنه مؤلفات لا نهاية لها تدل على سعة باعه وتبحره في العلوم الظاهرة والباطنة وأنه بلغ مبلغ الإجتهاد في الاختراع والاستنباط وتأسيس القواعد والمقاصد التي لا يدريها ولا يحيط بها إلا من طالعها بحقها غير أنه وقع له في بعض تضاعيف تلك الكتب كلمات كثيرة أشكلت ظواهرها وكانت سببا لأعراض كثيرين لم يحسنوا الظن به ولم يقولوا كما قال غيرهم من الجهابذة المحققين والعلماء العاملين والأئمة الوارثين أن ما أوهمته تلك الظواهر ليس هو المراد وإنما
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 190
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٩٠