وله شعر جيد وقد أثنى على حفظه وذهنه واستحضاره الحافظ الضياء المقدسي وابن نقطة وابن النجار وقال هو شيخي وهو آخر الحافظ المكثرين ما رأت عيناي مثله في حفظ التواريخ والسير وأيام الناس وأضر في آخر عمره وقال ابن الأهدل وأنشد لنفسه :
خبرت بني الأيام طرا فلم أجد * صديقا صدوقا مسعدا في النوائب
وأصفيتهم مني الوداد فقابلوا * صفاء ودادي بالعدا والشوائب
وما اخترت منهم صاحبا وارتضيته * فأحمده في فعله والعواقب
وقال في العبر توفي في ثامن ربيع الآخر ببغداد وفيها تقي الدين محمد بن طرخان بن أبي الحسن السلمي الدمشقي الصالحي الحنبلي ولد بقاسيون سنة إحدى وستين وخمسمائة وروى عن ابن صابر وأبي المجد البانياسي وطائفة وخرج لنفسه مشيخة وكان فقيها جليلا متوددا وسمع بمكة والمدينة واليمن وحدث وتوفي في تاسع المحرم بالجبل وفيها أبو طالب بن صابر الدمشقي محمد بن أبي المعالي عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد بن علي بن صابر السلمي الصوفي الزاهد روى عن أبيه وجماعة وصار شيخ الحديث بالعزية قال ابن النجار لم أر إنسانا كاملا غيره زاهدا عابدا ورعا كثير الصلاة والصيام توفي في سابع المحرم
وفيها ابن الهادي محتسب دمشق رشيد الدين أبو الفضل محمد بن عبد الكريم بن يحيى القيسي الدمشقي شيخ وقور مهيب عفيف سمع ابن عساكر وأبا المعالي بن صابر وتوفي في جمادى الآخرة عن سبع وثمانين سنة
وفيها الرشيد النيسابوري محمد بن أبي بكر بن علي الحنفي الفقيه سمع بمصر من أبي الجيوش عساكر والتاج المسعودي وجماعة ودرس وناظر وعاش سبعا وسبعين سنة وولي قضاء الكرك والشوبك ثم درس بالمعينية وتوفي في خامس ذي القعدة وفيها شرف الدين أبو البركات بن
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 186
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٨٦