تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
المراد أمور اصطلح عليه متأخروا أهل الطريق غيرة عليها حتى لا يدعيها الكذابون فاصطلحوا على الكناية عنها بتلك الألفاظ الموهمة خلاف المراد غير مبالين بذلك لأنه لا يمكن التعبير عنها بغيرها قال المناوي وقد تفرق الناس في شأنه شيعا وسلكوا في أمره طرائق قددا فذهبت طائفة إلى أنه زنديق لا صديق وقال قوم أنه واسطة عقد الأولياء ورئيس الأصفياء وصار آخرون إلى اعتقاد ولايته وتحريم النظر في كتبه أقول منهم الشيخ جلال الدين السيوطي قال في مصنفه تنبيه الغبي بتبرئة ابن عربي والقول الفيصل في ابن العربي اعتقاد ولايته وتحريم النظر في كتبه فقد نقل عنه هو أنه قال نحن قوم يحرم النظر في كتبنا قال السيوطي وذلك لأن الصوفية تواضعوا على ألفاظ اصطلحوا عليها وأرادوا بها معان غير المعاني المتعارفة منها فمن حمل ألفاظهم على معانيها المتعارفة بين أهل العلم الظاهر كفر نص على ذلك الغزالي في بعض كتبه وقال أنه شبيه بالمتشابه من القرآن والسنة من حمله على ظاهره كفر وقال السيوطي أيضا في الكتاب المذكور وقد سأل بعض أكابر العلماء بعض الصوفية في عصره ما حملكم على أن اصطلحتم على هذه الألفاظ التي يستشنع ظاهرها فقال غيرة على طريقنا هذا أن يدعيه من لا يحسنه ويدخل فيه من ليس من أهله إلى أن قال وليس من طريق القوم إقراء المريدين كتب التصوف ولا يؤخذ هذا العلم من الكتب وما أحسن قول بعض العلماء لرجل قد سأله أن يقرأ عليه تائية ابن الفارض فقال له دع عنك هذا من جاع جوع القوم وسهر سهرهم رأى ما رأوا ثم قال في آخر هذا التصنيف أن الشيخ برهان الدين البقاعي قال في معجمه حكى لي الشيخ تقي الدين أبو بكر بن أبي الوفا المقدسي الشافعي قال وهو أمثل الصوفية في زماننا قال كان بعض الأصدقاء يشير علي بقراءة كتب ابن عربي وبعض يمنع من ذلك فاستشرت الشيخ يوسف الإمام الصفدي في ذلك فقال اعلم يا ولدي وفقك الله إن هذا العلم المنسوب إلى