تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
المستوفى المبارك بن أحمد بن أبي البركات اللخمي الأربلي وزير أربل وفاضلها ومؤرخها ولد سنة أربع وستين وخمسمائة وسمع من عبد الوهاب ابن حبة وحنبل وابن طبرزد وخلق وكان بيته مجمع الفضلاء وله يد طولى في النثر والنظم ونفس كريمة كبيرة وهمة علية شرح ديواني أبي تمام والمتنبي في عشر مجلدات وله غير ذلك وديوان شعر منه في تفضيل البياض على السمرة : لا تخدعنك سمرة غرارة * ما الحسن إلا للبياض وجنسه فالرمح يقتل بعضه من غيره * والسيف يقتل كله من نفسه وله : يا رب قد عظمتك جناية عينه * وعتا بما أبداه من أنواره فاشف السقام المستكن بطرفه * واستر محاسن وجهه بعذاره سلم بقلعة أربل من التتار ثم سكن الموصل وبهامات في المحرم قال ابن الأهدل جمع لأربل تاريخا في أربع مجلدات وله المحصل على أبيات المفصل في مجلدين وله كتاب سر الصنعة وكتاب سماد أبا قماش جمع فيه آدابا ونوادر وأرسل دينارا إلى شاعر على يد رجل يقال له الكمال وكان الدينار مثلوما فتوهم الشاعر أن الكمال نقصه فكتب : يا أيها المولى الوزير ومن به * في الجود حقا تضرب الأمثال أرسلت بدر التم عند كماله * حسنا فوافى العبد وهو هلال ما عابه النقصان إلا أنه * بلغ الكمال كذلك الآجال فأجاز الشاعر وأحسن إليه ورثاه بعضهم فقال : أبا البركات لو درت المنايا * بأنك فرد عصرك لم تصبكا كفى الإسلام رزءا فقد شخص * عليه بأمين الثقلين يبكي انتهى وفيها ضياء الدين بن الأثير الصاحب العلامة أبو الفتح نصر الله بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري الكاتب
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 187 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )