( سنة سبع وثلاثين وستمائة )
فيها هجم الصالح إسماعيل في صفر على دمشق فملكها وتسلم القلعة واعتقلوا الصالح أيوب بالكرك أشهرا فطلبه أخوه العادل من الناصر داود وبذل فيه مائة ألف دينار وكذا طلبه الصالح إسماعيل فامتنع الناصر ثم اتفق معه وحلفه وأخذه وسار به إلى الديار المصرية فمالت الكاملية إليه وقبضوا على العادل وتملك الصالح نجم الدين أيوب ورجع الناصر بخفي حنين
وفيها أنزل الكامل إلى تربته بجامع دمشق من قلعتها وفتح لها شبابيك إلى الجامع وفيها توفي الخيوبي بضم الخاء المعجمة وفتح الواو وتشديد الياء الأولى نسبة إلى خوي مدينة بأذربيجان من إقليم تبريز قاضي القضاة شمس الدين أحمد بن خليل بن سعادة بن جعفر بن عيسى المهلبي الشافعي أبو العباس ولد في شوال سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة ودخل خراسان وقرأ بها الأصول على القطب المصري صاحب الإمام فخر الدين قال ابن السبكي في طبقاته الكبرى وقرأ الفقه على الرافعي وعلم الجدل على علاء الدين الطوسي وسمع الحديث من جماعة وولي قضاء القضاة بالشام وله كتاب في الأصول وكتاب فيه رموز حكمية وكتاب في النحو وكتاب في العروض وفيه يقول أبو شامة :
أحمد بن الخليل أرشده الله * كما أرشد الخليل بن أحمد
ذاك مستخرج العروض وهذا * مظهر السر منه والعود أحمد
وقال الذهبي كان فقيها إماما مناظرا خبيرا بعلم الكلام أستاذا في الطب والحكمة دينا كثير الصلاة والصيام توفي في شعبان ودفن بسفح قاسيون وفيها الصدر علاء الدين أبو سعد ثابت بن محمد بن أبي بكر الخجندي بضم الخاء المعجمة وفتح الجيم وسكون النون ومهملة نسبة إلى خجندة مدينة بطرف سيحون ثم الأصبهاني سمع الصحيح حضورا في الرابعة من أبي الوقت وبقي إلى هذا الوقت بشيراز
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 183
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٨٣