بسائر سيرة السلف ولما عزله المستنصر أنشد عند عزله :
حمدت الله عز وجل لما * قضى لي بالخلاص من القضاء
وللمستنصر المنصور أشكر * وأدعو فوق معتاد الدعاء
ولا أعلم أحدا من أصحابنا دعي بقاضي القضاة قبله ولا استقل منهم بولاية قضاء القضاة في مصر غيره وقد صنف في الفقه كتابا سماه إرشاد المبتدين وخرج لنفسه أربعين حديثا وتفقه عليه جماعة وانتفعوا به وسمع منه الحديث خلق كثير وروى عنه جماعة منهم عبد الصمد بن أبي الجيش وتوفي سحر يوم الأحد سادس عشر شوال عن سبعين سنة ودفن بتربة الإمام أحمد رضي الله عنه انتهى ملخصا .
( سنة أربع وثلاثين وستمائة )
فيها نزل التتار على أربل وحاصروها وأخذوها بالسيف حتى جافت المدينة بالقتلى وترجلت الملاعين بغنائم لا تحصى فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وفيها توفي الملك المحسن عين الدين أحمد بن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب روى عن ابن صدقة الحراني والبوصيري وعنى بالحديث أتم عناية وكتب الكثير وكان متواضعا متزهدا كثير الأفضال على المحدثين وفيه تشيع قليل توفي بحلب في المحرم قاله في العبر
وفيها أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمر بن الحسين بن خلف البغدادي القطيعي الأزجي المؤرخ الحنبلي وقد سبق ذكر أبيه أسمعه أبوه من ابن الخل الفقيه وأبي بكر بن الزاغوني ونصر بن نصر العكبري وسلمان بن حامد الشحام وتفرد في وقته بالرواية عن هؤلاء وأسمعه أيضا من أبي الوقت صحيح البخاري وهو آخر من حدث عنه به ثم طلب هو بنفسه وسمع من جماعة ورحل وسمع بالموصل ودمشق وحران ثم رجع إلى بغداد ولازم
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 162
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٦٢