فرسخين من بغداد قرأ القراءات على جماعة وسمع من ابن البطي وطائفة وتوفي في ربيع الأول عن ست وثمانين سنة وقد أجاز لجماعة
وفيها أبو منصور سعيد بن محمد بن يس البغدادي السفار في التجارة حج تسعا وأربعين حجة وحدث عن ابن البطي وغيره وتوفي في صفر
وفيها أبو الربيع الكلاعي سليمان بن موسى بن سالم البلنسي الحافظ الكبير الثقة صاحب التصانيف وبقية أعلام الأثر بالأندلس ولد سنة خمس وستين وخمسمائة وسمع ابن زرقون وطبقته قال الأبار كان بصيرا بالحديث عاقلا عارفا بالجرح والتعديل ذاكرا للموالد والوفيات يتقدم أهل زمانه في ذلك خصوصا من تأخر زمانه ولا نظير لخطه في الإتقان والضبط مع الإستبحار في الأدب والبلاغة كان فردا في إنشاء الرسائل مجيدا في النظم خطيبا مفوها مدركا حسن السرد والمساق مع الشارة الأنيقة وهو كان المتكلم عن الملوك في مجالسهم والمبين لما يريدونه على المنبر في المحافل ولي خطابة بلنسية وله تصانيف في عدة فنون استشهد بكائنة ايتسه بقرب بلنسية مقبلا غير مدبر في ذي الحجة
وفيها أبو داود سليمان بن مسعود الحلبي الشاعر اللطيف من شعره :
ألا زد غراما بالحبيب وداره * وإن لج واش فاحتمله وداره
وإن قدح اللوام فيك بلومهم * زناد الهوى يوما فأورى فواره
عسى زورة تشفي بها منه خلسة * فإنك لا يشفيك غير ازدياره
وذي هيف فيه يقوم لعاذلي * بعذري إذا ما لام لام عذاره
فسبحان من أجرى الطلا من رضابه * ومن أنبت الريحان من جلناره
وقد دب عنها صدغه بعقارب * وناظره من سيفه بشفاره
وفيها الناصح بن الحنبلي أبو الفجر عبد الرحمن بن نجم بن عبد الوهاب بن الشيخ أبي الفرج الجزري السعدي العبادي الشيرازي الأصل الدمشقي الفقيه الحنبلي المعروف بابن الحنبلي ولد بدمشق ليلة الجمعة سابع عشر شوال سنة
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 164
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٦٤