ابن الجوزي مدة وأخذ عنه وقرأ عليه كثيرا من تصانيفه ومروياته وجمع تاريخا في نحو خمسة أسفار ذيل به تاريخ ابن السمعاني سماه درة الإكليل في تتمة التذييل وفيه فوائد جمة مع أوهام وقد بالغ ابن النجار في الحط على تاريخه هذا مع أنه أخذه عنه ونقل منه في تاريخه أشياء كثيرة بل نقله كله كما قال ابن رجب وشهد عند القضاة مدة واستخدم في عدة خدم وأسن وانقطع في منزله إلى حين وفاته وكان يخضب بالسواد ثم تركه قبل موته بمدة وقد وصفه غير واحد من الحفاظ وغيرهم بالحافظ وأثنى عمر بن الحاجب على تاريخه وحدث بالكثير ببغداد والموصل وروى عنه جماعة كثيرون منهم الشيخ تقي الدين الواسطي قال ابن النجار توفي ليلة السبت لأربع خلون من ربيع الآخر ببغداد ودفن بباب حرب وفيها أبو الفضل وأبو محمد إسحق بن أحمد بن محمد بن غانم العلثي بفتح العين المهملة وسكون اللام وثاء مثلثة نسبة إلى علث قرية بين عكبرا وسامرا الزاهد القدوة ابن عم طلحة بن المظفر سمع من أبي الفتح بن شاتيل وقرأ على ابن كليب وكان فقيها حنبليا عالما أمارا بالمعروف نهائاً عن المنكر لا يخاف أحدا إلا الله ولا تأخذه في الله لومة لائم أنكر على الخليفة الناصر فمن دونه وواجه الخليفة وصدعه بالحق قال الناصح بن الحنبلي هو اليوم شيخ العراق والقائم بالإنكار على الفقهاء والفقراء وغيرهم فيما ترخصوا فيه وقال المنذري قيل أنه لم يكن في زمانه أكثر إنكارا للمنكر منه وحبس على ذلك مدة وقال ابن رجب وله رسائل كثيرة في الإنكار وحدث وسمع منه جماعة وتوفي في شهر ربيع الأول وفيها موفق الدين أحمد بن أحمد بن محمد بن صديق الحراني الحنبلي رحل إلى بغداد وتفقه بابن المنى وسمع من عبد الحق وطائفة وتوفي بدمشق في صفر وفيها الخليل بن أحمد أبو طاهر الجوسقي الصرصري الخطيب بها أي بصرصر وهي بصادين مهملتين قرية على
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 163
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٦٣