تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ذكره وكان ذا صلاح وعبادة وكان في زمانه كالقاضي أبي يوسف في زمانه دبر أمر الملك بحلب واجتمعت الألسن على مدحه وطول ابن خلكان ترجمته وهو ممن أخذ عنه توفي في رابع صفر ودفن بتربته بحلب وذلك بعد أن ظهر أثر الهرم عليه ومن تصانيفه دلائل الأحكام على التنبيه في مجلدين وكتاب الموجز الباهر في الفقه وكتاب ملجأ الحكام في الأقضية في مجلدين وسيرة صلاح الدين أجاد فيها وأفاد . ( سنة ثلاث وثلاثين وستمائة ) في ربيعها جاءت فرقة من التتار فكسرهم عسكر أربل فما بالوا وساقوا إلى بلاد الموصل فقتلوا وسبوا فاهتم المستنصر بالله وأنفق الأموال فردوا ودخلوا الدربند وفيها أخذت الفرنج قرطبة واستباحوها فإنا لله وإنا إليه راجعون وفيها توفي الجمال أبو حمزة أحمد بن عمر بن الشيخ أبي عمر المقدسي الحنبلي روى عن نصر الله القزاز وابن شاتيل وأبي المعالي بن صابر وكان يتعاني الجندية وفيه شجاعة وإقدام توفي في ربيع الأول وفيها القليوبي المؤخر أبو علي الحسن بن محمد بن إسماعيل عاش سبعين سنة وروى عن الأبله الشاعر وغيره فكتب الكثير وكان أديبا إخباريا وفيها زهرة بنت محمد بن أحمد بن حاضر شيخة صالحة صوفية روت عن ابن البطي ويحيى بن ثابت وتوفيت في جمادى الأولى عن تسع وسبعين سنة وفيها خطيب ز ملكا عبد الكريم بن خلف بن نبهان الأنصاري وله اثنتان وسبعون سنة روى عن أبي القاسم بن عساكر وتوفي في ذي الحجة وفيها ابن الرماح عفيف الدين علي بن عبد الصمد بن محمد المصري المقرئ النحوي قرأ القراءات على أبي الجيوش عساكر بن علي وسمع من السلفي وتصدر للإقراء والعربية بالفاضلية وغيرها وتوفي في جمادى الأولى
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 159 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )