الباغبان وغيرهم وعدم تحت السيف رحمه الله وفيها أبو موسى الرعيني عيسى بن سليمان بن عبد الله الرعيني الأندلسي المالقي الرندي الحافظ كان حافظا متقنا أديبا نبيلا قال ابن ناصر الدين في بديعته :
ثم أبو موسى الرعيني عيسى * خير له بضبطه النفيسا
وفيها أبو يحيى وأبو الفضل عيسى بن سنجر بن بهرام بن جبريل بن خمار تكين بن طاشتكين الأربلي المعروف بالحاجري الملقب حسام الدين قال ابن خلكان هو جندي ومن أولاد الأجناد وله ديوان شعر تغلب عليه الرقة وفيه معان جيدة وهو مشتمل على الشعر والدو بيت والمواليا ولقد أحسن في الكل مع أنه قل من يجيد في مجموع الثلاثة وله أيضا كان وكان واتفقت له فيه مقاصد حسان وكان صاحبي وأنشدني كثيرا من شعره فمن ذلك قوله وهو معنى جيد :
ما زال يحلف لي بكل ألية * أن لا يزال مدى الزمان مصاحبي
لما جفا نزل العذار بخده * فتعجبوا لسواد وجه الكاذب
وأنشدني لنفسه أيضا :
لك خال من فوق عرش * شقيق قد استوى
بعث الصدغ مرسلا * يأمر الناس بالهوى
وأنشدني لنفسه أبياتا منها في صفة الخال :
لم يحو ذاك الخد خالا أسودا * إلا لنبت شقائق النعمان
وله وقال لي ما يعجبني فيما عملت مثل هذا الدوبيت وهو آخر شيء عملته إلى الآن وهو :
حيا وسقى الحمى سحاب هامي * ما كان ألذ عامه من عام
يا علوة ما ذكرت أيامكم * إلا وتظلمت على الأيام
وكان لي أخ يسمى ضياء الدين عيسى وكان بينه وبين الحاجري المذكور مودة
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 156
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٥٦