تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
للشعراء وغيرهم وهو الثاني عشر من أولاد صلاح الدين وفيها شمس الدين صواب العادلي الخادم مقدم جيش الكامل وأحد من يضرب به المثل في الشجاعة وكان له من جملة المماليك مائة خادم فيهم جماعة أمراء توفي بحران في رمضان وكان نائبا عليها للكامل وفيها الشهاب عبد السلام بن المطهر بن أبي سعد بن أبي عصرون التميمي الدمشقي الشافعي روى عن جده وكان صدرا محتشما مضى في الرسالة إلى الخليفة وتوفي في المحرم وفيها ابن باشوية تقي الدين علي بن المبارك بن الحسن الواسطي الفقيه الشافعي المقرئ المجود روى عن ابن شاتيل وطبقته وقرأ القراءات على أبي بكر الباقلاني وعلي بن مظفر الخطيب وسكن دمشق وقرأ بها وتوفي في شعبان عن ست وسبعين سنة وفيها سيدي ابن الفارض ناظم الديوان المشهور شرف الدين أبو القسم عمر بن علي بن مرشد الحموي الأصل المصري قال في العبر هو حجة أهل الوحدة وحامل لواء الشعراء وقال الشيخ عبد الرؤوف المناوي في طبقاته الملقب في جميع الآفاق بسلطان المحبين والعشاق المنعوت بين أهل الخلاف والوفاق بأنه سيد شعراء عصره على الإطلاق له النظم الذي يستخف أهل الحلوم والنثر الذي تغار منه النثرة بل سائر النجوم قدم أبوه من حماة إلى مصر فقطنها وصار يثبت الفروض للنساء على الرجال بين يدي الحكام ثم ولي نيابة الحكم فغلب عليه التلقيب بالفارض ثم ولد له بمصر عمر في ذي القعدة سنة ست وستين وخمسمائة فنشأ تحت كنف أبيه في عفاف وصيانة وعبادة وديانة بل زهد وقناعة وورع أسدل عليه لباسه وقناعة فلما شب وترعرع اشتغل بفقه الشافعية وأخذ الحديث عن ابن عساكر وعنه الحافظ المنذري وغيره ثم حبب إليه الخلاء وسلوك طريق الصوفية فتزهد وتجرد وصار يستأذن أباه في السياحة فيسيح في الجبل الثاني من المقطم ويأوي إلى بعض أوديته مرة وفي بعض المساجد المهجورة في خربات القرافة مرة ثم يعود إلى