تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شهبة في طبقاته رحل إلى خراسان وناظر علماءها وولى تدريس النظامية ببغداد ثم ولى قضاء القضاة ثم عزل ودرس بالمستنصرية عند كمال عمارتها في رجب سنة إحدى وثلاثين وهو أول من درس بها وتوفي بعد أشهر في شوال أي عن بضع وستين سنة وكان موصوفا بحسن المناظرة سمحا جوادا نبيلا لا يكاد يدخر شيئا وفيها المسلم بن أحمد بن علي أبو الغنائم المازني النصيبي ثم الدمشقي روى عن عبد الرحمن بن أبي الحسن الداراني والحافظ أبي القاسم بن عساكر وأخيه الصائن ودخل في المكس مدة ثم تركه وروى الكثير توفي في ربيع الأول وآخر من روى عنه فاطمة بنت سليمان قاله في العبر وفيها الأمير ركن الدين منكورس مملوك فلك الدين أخي العادل كان دينا صالحا عفيفا ملازما لجامع بني أمية وله بقاسيون مدرسة وتربة أوقف عليها شيئا كثيرا وداخل دمشق مدرسة كبيرة للشافعية وقرية جرود وقف عليهما توفي بجرود وحمل فدفن في تربته بقاسيون وفيها أبو الفتوح الأغماتي ثم الإسكندراني ناصر بن عبد العزيز بن ناصر روى عن السلفي وتوفي في ذي القعدة وفيها الرضى الرخي بتشديد الخاء المعجمة نسبة إلى الرخ ناحية بنيسابور أبو الحجاج يوسف بن حيدرة شيخ الطب بالشام وأحد من انتهت إليه معرفة الفن قدم دمشق مع أبيه حيدرة الكحال في سنة خمس وخمسين وخمسمائة ولازم الاشتغال على المهذب ابن النقاش فنوه باسمه ونبه على علمه وصار من أطباء صلاح الدين وامتدت أيامه وصارت أطباء البلد تلامذته حتى أن من جملة أصحابه المهذب الدخوار وعاش سبعا وتسعين سنة ممتعا بالسمع والبصر توفي يوم عاشوراء قاله في العبر . ( سنة اثنتين وثلاثين وستمائة ) فيها ضربت ببغداد دراهم وفرقت في البلد وتعاملوا بها وإنما كانوا يتعاملون