تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الأرموي الزاهد القدوي صاحب الزاوية بجبل قاسيون كان صالحا متواضعا مطرحا للتكلف يمشي وحده ويشتري الحاجة وله أحوال ومجاهدات وقدم في الفقر سافر الأقطار ولقي الأبدال والأبرار كان في بدايته لا يأوي إلا القفار قرأ القرآن وتفقه لأبي حنيفة وحفظ القدوري وصحب رجلا من الأولياء فدله على الطريق بعث إليه الأمجد صاحب بعلبك أربعين دينارا يقضي بها دينه وهو بالقدس فأخذها الرسول ثم أن الأمجد زاره وقال له بعثت إليك أربعين دينارا فقال الشيخ وصلت وشكره فجاء الرسول يستغفر فقال قد قلت له أنها وصلت وحكى عن نفسه غير أنه لم يصرح قال كان فقير يدور في جبل لبنان فوقع عليه حرامية الفرنج فعذبوه وربطوه وبات في أشد ما يكون فلما أصبحوا ناموا وإذا حرامية المسلمين يطلبون حرامية الفرنج فأيقظهم وقال اقعدوا جاءتكم حرامية المسلمين فدخلوا مغارة ودخل معهم ولم يرهم حرامية المسلمين فلما بعدوا قال الفرنج له هلا دللت علينا وتخلصت فقلت لهم إني صحبتكم وأكلت خبزكم وفي طريقنا أن الصحبة عزيزة فما رأيت خلاص نفسي بهلاككم فشكروه على ذلك وسألوه أن يقبل منهم شيئا من الدنيا فأبى فأطلقوه وفيها أبو نصر عبد الرحيم بن محمد بن الحسن بن عساكر روى عن عميه الصاين والحافظ وطائفة وكان قليل الفضيلة توفي في شعبان قاله في العبر وفيها أبو رشيد الغزال محمد بن أبي بكر محمد بن عبد الله الأصبهاني المحدث التاجر سمع من خليل الرازاني وطبقته وكان عالما ثقة توفي ببخارى في شوال وفيها محي الدين بن فضلان قاضي القضاة أبو عبد الله محمد بن يحيى بن علي بن الفضل البغدادي الشافعي مدرس المستنصرية تفقه على والده العلامة أبي القاسم وبرع في المذهب والأصول والخلاف والنظر وولى القضاء في آخر أيام الناصر فلما استخلف الظاهر عزله بعد شهرين من خلافته قال ابن
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 146 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )