تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الأوائل وكتبوا محضرا بإباحة دمه فلما رأى بعضهم ذلك الإفراط وقد حمل المحضر إليه ليكتب كما كتبوا كتب : حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه * والقوم أعداء له وخصوم قال ابن خلكان وضعوا خطوطهم بما يستباح به الدم فخرج مستخفيا إلى الشام فنزل حماة مدة وصنف في الأصلين والحكمة والمنطق والخلاف وكل ذلك مفيد ثم قدم دمشق في سنة اثنتين وثمانين فأقام بها مدة ثم ولاه الملك المعظم بن العادل تدريس العزيزية فلما ولى أخوه الأشرف موسى عزل عنها ونادى في المدارس من ذكر غير التفسير والحديث والفقه أو يعرض لكلام الفلاسفة نفيته فأقام السيف الآمدي خافيا في بيته إلى أن توفي في صفر ودفن بتربته بقاسيون ويحكى عن ابن عبد السلام أنه قال ما تعلمنا قواعد البحث إلا منه وأنه قال ما سمعت أحدا يلقى الدرس أحسن منه كأنه يخطب وأنه قال لو ورد على الإسلام متزندق يشكك ما تعين لمناظرته غيره وقال سبط ابن الجوزي لم يكن في زمانه من يجاريه في الأصلين وعلم الكلام ومن تصانيفه المشهورة الأحكام في أصول الأحكام مجلدين وأبكار الأفكار في أصول الدين في خمس مجلدات واختصره في مجلد قال الذهبي وله نحو من عشرين تصنيفا وقال السبكي وتصانيفه كلها حسنة منقحة وفيها القرطبي أبو عبد الله محمد بن عمر المقرئ المالكي الرجل الصالح حج وسمع من عبد المنعم بن الفراوي وطائفة وقرأ القراءات على أبي القاسم الشاطبي وكان إماما زاهدا متقنا بارعا في عدة علوم كالفقه والقراءات والعربية طويل الباع في التفسير توفي بالمدينة المنورة في صفر قاله في العبر وفيها طغر بك شهاب الدين الخادم أتابك صاحب حلب الملك العزيز ومدبر دولته كان صالحا خيرا متعبدا كثير المعروف ذا رأي وعقل وسياسة وعدل وفيها الشيخ عبد الله بن يونس