ديباج خدك بالعذار مطرز * برزت محاسنه وأنت مبرز
وبدت على غصن الصبا لك روضة * والغصن ينبت في الرياض ويغرز
وجنت على وجنات خدك حمرة * خجل الشقيق بها وحار القرمز
لو كنت مدعيا ملاحة يوسف * لقضى القياس بأن حسنك معجز
أو كان عطفك مثل عطفك لين * ما كان منك تمنع وتعزز
وفيها ابن عصية أبو الرضا محمد بن أبي الفتح المبارك بن عبد الرحمن الكندي الحربي روى عن أبي الوقت وغيره وتوفي في المحرم
وفيها ابن معطي النحوي الشيخ زين الدين أبو الحسين يحيى بن عبد المعطي بن عبد النور الزواوي نسبة إلى زواوة قبيلة كبيرة بأعمال إفريقية الفقيه الحنفي ولد سنة أربع وستين وخمسمائة واقرأ العربية مدة بمصر ودمشق وروى عن القاسم بن عساكر وغيره وهو أجل تلامذة الجزولي وانفرد بعلم العربية وصنف الألفية المشهورة وغيرها ومات في ذي القعدة بمصر وقبره قريب من تربة الإمام الشافعي .
( سنة تسع وعشرين وستمائة )
فيها عاثت التتار لموت جلال الدين ووصلوا إلى شهرزور فأنفق المستنصر بالله في العساكر وجهزهم مع قستم الناصري فانضموا إلى صاحب إربل فتقهقرت التتار وفيها توفي السمذي بكسرتين وتشديد الميم نسبة إلى السمذ وهو الخبز الأبيض يعمل للخواص أبو القاسم أحمد بن أحمد بن أبي غالب البغدادي الكاتب روى جزء أبي الجهم عن أبي الوقت وبعضهم سماه عليا توفي في المحرم وفيها الشيخ شرف الدين إسماعيل الموصلي ابن خالة القاضي شمس الدين بن الشيرازي كان ينوب عن ابن الزكي الشافعي في القضاء وهو على مذهب أبي حنيفة وكان بيده تدريس مدرسة الطرخانية
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 129
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٢٩