توفي بدمشق ودفن بالباب الصغير وفيها فخر الدين بن شافع محمد بن أحمد بن صالح بن شافع بن صالح بن حاتم الجيلي ثم البغدادي المعدل الحنبلي أبو المعالي ولد ببغداد ليلة الجمعة سادس عشري جمادى الآخرة سنة أربع وستين وخمسمائة وتوفي والده وله سنة وشهور فتولاه خاله أبو بكر بن مشق وأسمعه الكثير من خلق منهم السقلاطوني وابن الرحلة وشهدة وقرأ القرآن بالروايات وتفقه في المذهب قال ابن النجار كان طيب النغمة في قراءة القرآن والحديث ويفيد الناس إلى آخر عمره وكان متدينا صالحا حسن الطريقة جميل السيرة وقورا صدوقا أمينا كتبت عنه ونعم الرجل وقال ابن نقطة ثقة مكثر حسن السمت وقال ابن الساعي ثقة صالح جميل الطريقة من بيت العدالة والرواية وقال ابن النجار توفي يوم الأحد رابع رجب ودفن عند آبائه بدكة الإمام أحمد .
( سنة ثمان وعشرين وستمائة )
لما علمت التتار بضعف جلال الدين خوارزم شاه بادروا إلى أذربيجان فلم يقدم على لقائهم فملكوا مراغة وعاثوا وبدعوا وتفرق جنده فبيته التتار ليلة فنجا بنفسه وطمع الأكراد والفلاحون وكل أحد في جنده وتخطفوهم وانتقم الله منهم وساقت التتار إلى ماردين يسبون ويقتلون ودخلوا إلى أسعرد فقتلوا نيفا وعشرين ألفا وأخذوا من البنات ما أرادوا ووصلوا إلى أذربيجان ففعلوا كذلك واستقر ملكهم بما وراء النهر وبقيت مدن خراسان خرابا لا يجسر أحد يسكنها وفيها توفي أبو نصر بن النرسي أحمد بن الحسين بن عبد الله بن أحمد بن هبة الله البغدادي البيع روى عن أبي الوقت وجماعة وتوفي في رجب
وفيها الملك الأمجد مجد الدين أبو المظفر بهرام شاه بن فروخ شاه بن شاهنشاه
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 126
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٢٦