تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ابن أيوب بن شادي صاحب بعلبك تملكها بعد والده خمسين سنة وكان جوادا كريما شاعرا محسنا قتله مملوك له جميل بدمشق في شوال وسببه أنه سرقت له دواة من ذهب تساوي مائتي دينار فظهرت عند هذا المملوك فحبسه في خزانة في داره فلما كان ليلة الأربعاء ثامن شوال فتح الخزانة بسكين كانت معه قلع بهارزة الباب وأخذ سيف الأمجد وكان يلعب بالشطرنج فضربه حل كتفه وطعنه بالسيف في خاصرته فمات وهرب المملوك فثارت عليه المماليك وقتلوه ودفن الأمجد بتربة أبيه على الشرف الشمالي ومن شعره في مليح يقطع بانا : من لي باهيف قال حين عتبته * في قطع كل قضيب بان رائق تحكي شمائله الرشاق إذا انثنى * ريان بين جداول وحدائق سرقت غصون البان لين معاطفي * فقطعتها والقطع حد السارق ورؤى في المنام فقيل له ما فعل الله بك فقال : كنت من ذنبي على وجل * زال عني ذلك الوجل أمنت نفسي بوائقها * عشت لما مت يا رجل وفيها جلدك التقوى الأمير ولي نياية الإسكندرية وسد الديار المصرية وكان أديبا شاعرا روى عن السلفي ومولاه هو صاحب حماة تقي الدين عمر توفي في شعبان وفيها الزين الكردي محمد بن عمر المقرئ أخذ القراءات عن الشاطبي وتصدر بجامع دمشق مع السخاوي وفيها المهذب الدخوار عبد الرحيم بن علي بن حامد الدمشقي شيخ الطب وواقف المدرسة التي بالصاغة العتيقة على الأطباء ولد سنة خمس وستين وخمسمائة وأخذ عن الموفق بن المطران والرضى الرحبي وأخذ الأدب عن الكندي وانتهت إليه معرفة الطب وصنف التصانيف فيه وحظي عند الملوك ولما تجاوز سن الكهولة عرض له طرف خرس حتى بقي لا يكاد يفهم كلامه واجتهد في علاج نفسه فما أفاد
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 127 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )