عن السلفي وغيره ومات في شوال عن سبع وسبعين سنة
وفيها عبد اللطيف بن عبد الوهاب بن محمد بن الطبري سمع من أبي محمد بن المادح وهبة الله بن الشبلي وتوفي في شعبان وفيها الموفق أبو محمد عبد اللطيف بن يوسف العلامة ذو الفنون البغدادي الشافعي النحوي اللغوي الطبيب الفيلسوف صاحب التصانيف الكثيرة ولد سنة سبع وخمسين وخمسمائة وسمع من جماعة كثيرين منهم ابن البطي وأبو زرعة وتفقه على أبي القسم بن فضلان وأقام بحلب وحفظ كتبا كثيرة ومن تصانيفه شرح مقدمة ابن باب شاد في النحو وشرح المقامات وشرح بانت سعاد والجامع الكبير في المنطق والطبيعي والآلهي في عشر مجلدات والرد على اليهود والنصارى وغريب الحديث في ثلاث مجلدات واختصره وشرح أحاديث ابن ماجة المتعلقة بالطب وحدث ببلدان كثيرة قال الذهبي كان أحد الأذكياء البارعين في اللغة والآداب والطب وعلم الأوائل لكن كثرة دعاويه أزرت به ولقد بالغ القفطي في الحط عليه وظلمه وبخسه حقه سافر من حلب ليحج على العراق فأدركه الموت ببغداد في ثاني عشر المحرم انتهى كلام الذهبي وقال الدبيثي غلب عليه علم الطب والأدب وبرع فيهما ومن كلامه من لم يحتمل ألم التعلم لم يذق لذة العلم ومن لم يكدح لم يفلح وفيها الشيخ عمر بن عبد الملك الدينوري الزاهد نزيل قاسيون كان صاحب أحوال ومجاهدات واتباع وهو والد جمال الدين خطيب كفر بطنا
وفيها عمر بن كرم بن أبي الحسن أبو حفص الدينوري ثم البغدادي الحمامي ولد سنة تسع وثلاثين وخمسمائة وسمع من جده لأمه عبد الوهاب الصابوني ونصر العكبري وأبي الوقت وأجاز له الكروخي وعمر بن أحمد الصفار الفقيه وطائفة انفرد عن أبي الوقت بأجزاء وكان صالحا توفي في رجب
وفيها عيسى بن المحدث عبد العزيز بن عيسى اللخمي الشريشي ثم
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 132
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٣٢