بل ولد له أمراضا وكان دخله في الشهر مائة وخمسون دينارا وله أقطاع تعدل ستة آلاف وخمسمائة دينار ولما ثقل لسانه كان الجماعة يبحثون بين يديه فيكتب لهم ما أشكل عليهم في اللوح واستعمل المعاجين الحادة فعرضت له حمى قوية أضعفت قوته وزادت إلى أن سالت عينه وفيها ناصح الدين أبو محمد عبد الوهاب بن زاكي بن جميع الحراني الفقيه الحنبلي نزيل دمشق سمع بحران من عبد القادر الرهاوي قال ابن حمدان كان فاضلا في الأصلين والخلاف والعربية والنثر والنظم وغير ذلك رحل إلى بغداد وقرأت عليه الجدل الكبير لابن المنى ومنتهى السول وغير ذلك وكان كثير المروءة والأدب حسن الصحبة وذكر المنذري انه حدث بشيء من شعره قال وجميع بضم الجيم وفتح الميم وتوفي خامس ذي القعدة ودفن بسفح قاسيون وفيها الداهري أبو الفضل عبد السلام بن عبد الله بن أحمد بن بكران البغدادي الخفاف الخراز سمع من أبي بكر الزاغوني ونصر العكبري وجماعة وكان عاميا مستورا كثير الرواية توفي في ربيع الأول وفيها ابن رحال العدل نظام الدين علي بن محمد بن يحيى المصري سمع من السلفي وغيره وتوفي في شوال وفيها أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك بن يحيى بن إبراهيم بن يحيى الحميري الكتامي الفاسي القطان قاضي الجماعة كان حافظا ثقة مأمونا لكن نقمت عليه أغراض في قضائه قاله ابن ناصر الدين
وفيها القاسم بن القاسم الواسطي شاعر فاضل من نظمه :
لا ترد من خيار دهرك خيرا * فبعيد من السراب الشراب
منطق كالحباب يطفو على الكاس * ولكن تحت الحباب الحباب
عذبت في اللقاء ألسنة القوم * ولكن تحت العذاب العذاب
وله
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 128
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٢٨