واتفقوا على حرب جلال الدين وساروا فالتقوه في رمضان فكسروه واستباحوا عسكره ولله الحمد وهرب جلال الدين بأسوأ حال ووصل إلى خلاط في سبعة أنفس وقد تمزق جيشه وقتلت أبطاله فأخذ حريمه وما خف حمله وهرب إلى أذربيجان ثم أرسل إلى الملك الأشرف في الصلح وذلك وأمنت خلاط وشرعوا في إصلاحها قال الموفق عبد اللطيف هزم الله خوارزمية بأيسر مؤونة بأمر ما كان في الحساب فسبحان من هدم ذاك الجبل الراسي في لمحة ناظر
وفيها توفى أبو العباس أحمد بن فهد بن الحسين بن فهد اللثي الفقيه الحنبلي سمع من أبي شاكر السقلاطوني وشهدة وغيرهما وتفقه على ابن المنى وكان حسن الكلام في مسائل الخلاف وفيه صلاح وديانة وكان زيه زي العوام في ملبسه وحدث وسمع منه جماعة وتوفى ليلة الثلاثاء ثاني عشر شعبان وفيها زين الأمناء أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله ابن عساكر الدمشقي الشافعي روى عن أبي العشاير محمد بن خليل وعبد الرحمن الداراني والفلكي وطائفة وكان صالحا خيرا من سروات الناس حسن السمت تفقه على جمال الأئمة علي بن الماسح وولى نظر الخزانة والأوقاف ثم تزهد عاش ثلاثا وثمانين سنة وتوفى في صفر وفيها أبو الذخر خلف بن محمد بن خلف الكنري البغدادي الحنبلي ولد بكنر من قرى بغداد سنة خمس وأربعين وخمسمائة وحفظ بها القرآن وتفقه في المذهب ثم سافر إلى الموصل واستوطنها وسمع بها من الخطيب أبي الفضل الطوسي ويحيى الثقفي وغيرهما وحدث وأقرأ القرآن وكتب عنه الناس وكان متدينا صالحا حسن الطريقة توفي في المحرم بالموصل
وفيها راجح بن إسماعيل الحلى الأديب شرف الدين صدر نبيل مدح الملوك بمصر والشام والجزيرة وسار شعره توفي في شعبان
وفيها أبو الخير موفق الدين سلامة بن صدقة بن سلامة بن الصولي الحراني
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 123
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٢٣