تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وفيها الملك المسعود أفسيس بن الكامل وأفسيس بلغة اليمن موت كان جبارا عنيدا حج مرة فكان يرمى بالبندق وكان غلمانه يدخلون الحرم ويضربون الناس بالسيوف ويقولون مهلا فإن الملك نائم سكران ونادى مرة في بلاد اليمن من أراد السفر من التجار إلى الديار المصرية والشامية صحبة السلطان فليتجهز فجاء التجار من السند والهند بأموال الدنيا والجواهر ولما تكاملت المراكب بزبيد قال اكتبوا لي بضائعكم لأحميها من الزكاة فكتبوها له فصار يكتب لكل تاجر برأس ماله إلى بعض بلاد اليمن ويستولي على ماله فاستغاثوا وقالوا فينا من له عن أهله سنين فلم يلتفت إليهم فقالوا خذ مالنا وأطلقنا فلم يلتفت إليهم أيضا فعبأ ثقله في خمسمائة مركب ومعه ألف خادم ومائة قنطار عنبر وعود ومسك ومائة ألف ثوب ومائة صندوق أموال وجواهر وركب الطريق إلى مكة فمرض مرضا مزمنا فوصل إلى مكة وقد أفلج ويبست يداه ورجلاه ورأى في نفسه العبر ثم مات فدفنوه في المعلى وضرب الهوى بعض المراكب فجرعت إلى زبيد فأخذها أصحابها وفيها نجم الدين يعقوب بن صابر المنجنيقي كان فاضلا أديبا شاعرا برع على أهل صناعته في علم المنجنيق ومن شعره : وكنت سمعت أن النجم عند * استراق السمع يقذف بالرجوم فلما إن علوت وصرت نجما * رجمت بكل شيطان رجيم وله : كلفت بعسلم المنجنيق ورميه * لهدم الصياصي وافتتاح المرابط وعدت إلى نظم القريض لشقوتي * فلم أخل في الحالين من قصد خابط وله في الصوفية : قد لبسوا الصوف لترك الصفا * مشايخ العصر لشرب العصير وقصروا للعشق أثوابهم * شر طويل تحت ذيل قصير