عن ابن الشجري وابن الجواليقي وتفقه ودرس وناظر وولى قضاء واسط توفي في جمادى الآخرة عن أربع وثمانين سنة وحدث عن ابن الحصين
وفيها زين الدين يوسف بن زين الدين علي بن كوجك صاحب أربل وابن صاحبها مظفر الدين مات مرابطا على عكا
وفيها الفقيه نجم الدين محمد بن الموفق الصوفي الزاهد الشافعي الخبوشاني تفقه على محمد تلميذ الغزالي وكان يستحضر كتابه المحيط في شرح الوسيط وصنف عليه كتابا سماه تحقيق المحيط ستة عشر مجلدا وكان صلاح الدين يعتقده وعمر له مدرسة الشافعي فعمد إلى قبر ابن الكيراني الظاهري وهو من غلاة أهل السنة فنبشه من عند الشافعي وقال لا يكون صديق وزنديق في موضع واحد فثارت عليه الحنابلة بمصر ووقع فتنة بسبب ذلك ودفن نجم الدين تحت رجلي الشافعي بينهما شباك وكان يوصف بسلامة الباطن وقلة المعرفة بأحوال أهل الدنيا قاله ابن الأهدل .
( سنة سبع وثمانين وخمسمائة )
فيها توفي الموفق أسعد بن المطران الطبيب كان نصرانيا فأسلم وكان عزير المروءة حسن الأخلاق متعصبا للناس عند السلطان وكان يتوالى أهل البيت وكان يحب صبيا اسمه عمر فقال ابن عنين :
قالوا الموفق شيعي فقلت لهم * هذا خلاف الذي للناس منه ظهر
وكيف يصبح دين الرفض مذهبه * وما دعاه إلى الإسلام غير عمر
وكان يعود المرضى من الفقراء ويحمل إليهم الأشربة من عنده والأدوية حتى أجره الحمام وكان مليح الصورة ومات بدمشق ودفن بقاسيون على قارعة الطريق عند دار زوجته واسمها جوزه وبنت إلى جانب تربته مسجدا
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 288
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٨٨