والعربية وانتهت إليه الرياسة في الحفظ وقدم للستوري في سنة إحدى وعشرين وخمسمائة وعظم جاهه وحرمته وتوفي في شوال وله تسعون سنة
وفيها محي الدين قاضي القضاة أبو حامد محمد بن قاضي القضاة كمال الدين أبي الفضل محمد بن عبد الله بن الشهرزوري الشافعي تفقه ببغداد على أبي منصور بن الرزاز وناب بدمشق عن أبيه ثم ولى قضاء حلب ثم الموصل وتمكن من صاحبها عز الدين مسعود إلى الغاية قال ابن خلكان قيل أنه أنعم في ترسله مرة إلى بغداد بعشرة آلاف دينار على الفقهاء والأدباء والشعراء ويقال أنه في مدة حكمه بالموصل لم يعتقل غريما على دينارين فما دونها بل يوفي ذلك عنه وتحكي عنه رياسة ضخمة ومكارم كثيرة ومن شعره في وصف جرادة :
لها فخذا بكر وساقا نعامة * وقادمتا نسر وجؤجؤ ضيغم
حبتها أفاعي الرمل بطنا وأنعمت * عليها جياد الخيل بالرأس والفم
وتوفي بالموصل في جمادى الأولى وله اثنتان وستون سنة
وفيها محمد بن المبارك بن الحسين بن عبد الله بن أبي السعود الحلاوي الحربي المقرئ روى بالإجازة عن أبي الحسين بن الطيوري وجماعة ثم ظهر سماعه بعد موته من جعفر السراج وغيره وعاش ثلاثا وتسعين سنة
وفيها أبو الفضل مسعود بن علي بن النادر البغدادي قرأ على أبي بكر المزرفي وسبط الخياط وكتب عن قاضي المارستان فمن بعده فأكثر ونسخ مائة وإحدى وعشرين ختمة وعاش ستين سنة وتوفي في المحرم
وفيها ابن الكيال أبو الفتح نصر الله بن علي الفقيه الحنفي مقرئ واسط أخذ العشرة عن علي بن علي بن بشران وأبي عبد الله البارع وأخذ العربية
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 287
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٨٧