تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
يظهر هؤلاء وتارة يظهر هؤلاء وقدمت عساكر الأطراف مددا لصلاح الدين وكذلك الفرنج أقبلت في البحر من الجزائر البعيدة وفرغت السنة والناس كذلك وفيها توفي أبو المواهب الحسن بن هبة الله بن محفوظ الحافظ الكبير ابن صصري التغلبي الدمشقي سمع من جده ونصر الله المصيصي وطبقتهما ولزم الحافظ ابن عساكر وتخرج به ثم رحل وسمع بالعراق من ابن البطي وطبقته وبهمذان من أبي العلاء الحافظ وعدة وأصبهان من ابن ما شاده وطبقته وبالجزيرة والنواحي وبرع في هذا الشأن وجمع وصنف مع الثقة والجلالة والكرم والرياسة عاش تسعا وأربعين سنة وكان ثبتا وفيها أبو القسم سيف الدين عبد الله بن عمر بن أبي بكر الفقيه الحنبلي الأمام ولد سنة تسع وخمسين وخمسمائة بقاسيون ورحل إلى بغداد فسمع بها من جماعة وتفقه وبرع في معرفة المذهب والخلاف والمناظرة وقرأ النحو على أبي البقاء وحفظ الإفصاح لأبي علي وقرأ العروض وله فيه تصنيف قال الحافظ الضياء اشتغل بالفقه والخلاف والفرائض والنحو وصار إماما عالما ذكيا فطنا فصيحا مليح الإيراد حتى أنني سمعت بعض الناس يقول عن بعض الفقهاء ما اعترض السيف على دليل الأثلم دليله قاله ابن رجب وكان حسن الخلق والخلق أنكر منكرا ببغداد فضربه الذي أنكر عليه فكسر ثنيته ثم أنه مكن من ذلك الرجل فلم يقتص منه وغزا مع صلاح الدين وسافر إلى حران فتوفي بها شابا في حياة أبيه وتوفي في شوال رحمه الله تعالى وفيها أبو العلاء نجم الدين عبد الوهاب بن شرف الإسلام عبد الواحد ابن محمد بن علي الشيرازي الأصل الأنصاري شيخ الحنابلة بالشام في وقته
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 285 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )