تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وتوفي في شهر رمضان وله ثلاث وتسعون سنة وفيها أبو طالب الكرخي صاحب ابن الخل وأسمه المبارك بن المبارك شيخ الشافعية بوقته في بغداد وصاحب الخط المنسوب ومؤدب أولاد الناصر لدين الله درس بالنظامية بعد أبي الخير القزويني وتفقه به جماعة وحدث عن ابن الحصين وكان رب علم وعمل ونسك وورع وكان أبوه مغنيا فتشاغل الابن بضرب العود حتى شهدوا له أنه في طبقة معبد ثم أنف من ذلك فجود الكتابة حتى زاد بعضهم وقال هو أكتب من ابن البواب ثم اشتغل بالفقه فبلغ في العلم الغاية وفيها محمود بن علي بن أبي طالب أبو طالب التميمي الأصفهاني الشافعي قال ابن خلكان تفقه على حمد بن يحيى وبرع في علم الخلاف وصنف فيه طريقة مشهورة وكانت عمدة المدرسين في إلقاء الدروس ويعدون تاركها قاصر الفهم عن إدراكها واشتغل عليه خلق كثير فصاروا أئمة وكان خطيبا واعظا له اليد الطولى في الوعظ ودرس بأصبهان مدة وقال الذهبي كان ذا يقين في العلوم وله تعليقة جمة المعارف وتوفي في شوال وفيها كما قال ابن ناصر الدين يوسف بن أحمد الشيرازي كان حافظا نقادا بارعا شيخ الصوفية ببغداد انتهى وفيها البحراني الشاعر المشهور تفنن في الأدب واشتغل بكتب الأوائل وحل كتاب أقليدس وهو منسوب إلى البحرين بليدة فوق هجر لأن في ناحية قراها بحيرة على باب الأحساء قدرها ثلاثة أميال وكرهوا أن يقولوا البحري فيشتبه بالنسبة إلى البحر قاله ابن الأهدل في تاريخه . ( سنة ست وثمانين وخمسمائة ) دخلت والفرنج محدقون بعكا والسلطان في مقاتلتهم والحرب مستعر فتارة