تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
انتهى ملخصا وفيها أبو الحسين البصري محمد بن علي بن الطيب شيخ المعتزلة وصاحب التصانيف الكلامية وكان من أذكياء زمانه توفي ببغداد في ربيع الآخر وكان يقرئ الاعتزال ببغداد وله حلقة كبيرة قاله في العبر وقال ابن خلكان كان جيد الكلام مليح العبارة غزير المادة إمام وقته وله التصانيف الفائقة في الأصول منها المعتمد وهو كتاب كبير ومنه أخذ فخر الدين الرازي كتاب المحصول وله تصفح الأدلة في مجلدين وغرر الأدلة في مجلد كبير وشرح الأصول الخمسة وكتاب في الإمامة وأصول الدين وانتفع الناس بكتبه وسكن بغداد وتوفي بها يوم الثلاثاء خامس ربيع الآخر ودفن بمقبرة الشونيز وصلى عليه القاضي أبو عبد الله الصيمري انتهى ملخصا . ( سنة سبع وثلاثين أربعمائة ) فيها وقيل في التي قبلها وبه حزم ابن ناصر الدين توفي أبو حامد أحمد بن محمد بن أحيد بن عبد الله بن ماما الأصبهاني كان حافظا بصيرا بالآثار وله ذيل على تاريخ بخارا لغنجار وفيها أبو نصر المنازى أحمد بن يوسف السليكي الكاتب كان من أعيان الفضلاء وأماثل الشعراء وزر لأبي نصر أحمد بن مروان الكردي صاحب ميا فارقين وديار بكر أرسله إلى القسطنطينية مرارا وجمع كتبا كثيرة ثم وقفها على جامع ميا فارقين وجامع آمد وهي موجودة بخزائن الجامعين ومعروفة بكتب المنازي وكان قد اجتمع بأبي العلاء المعري بمعرة النعمان فشكا أبو العلاء إليه حاله وأنه منقطع عن الناس وهم يؤذونه فقال ما لهم ولك وقد تركت لهم الدنيا والآخرة فقال أبو العلاء والآخرة أيضا والآخرة أيضا وجعل يكررها ويتألم لذلك وأطرق فلم يكلمه إلى أن قام وكان قد اجتاز في بعض أسفاره بوادي بزاعا فأعجبه حسنه وما هو عليه فعمل فيه هذه الأبيات
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 259 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )