مشهورا بالصلاح وإجابة الدعوة حسن الفهم والخلق جيد الدين والعقل وحج أربع حجج متوالية ثم رجع من مكة إلى مصر ثم إلى القيروان ثم ارتحل إلى الأندلس ثم صنف التصانيف الكثيرة منها الهداية إلى بلوغ النهاية في معاني القرآن الكريم وتفسيره وأنواع علومه وهو سبعون جزءا وكتاب التبصرة في القراءات في خمسة أجزاء وهو من أشهر تآليفه وكتاب المأثور عن مالك في أحكام القرآن وتفسيره عشرة أجزاء وكتاب مشكل المعاني والتفسير خمسة عشر جزءا ومصنفاته تفوت العد كثيرة ومن نظمه قوله من قصدة :
عليك باقلال الزيارة إنها * إذا كثرت كانت إلى الهجر مسلكا
ألم تر أن الغيث يسأم دائما * ويطلب بالأيدي إذا هو أمسكا
( سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة )
فيها توفي أبو علي البغدادي الحسن بن محمد بن إبراهيم المالكي مصنف المروضة في القراءات العشر
وفيها أبو محمد الجويني نسبة إلى جوين ناحية كبيرة من نواحي نيسابور تشتمل على قرى كثيرة عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيوية بمثناتين تحت أولاهما مضمومة مشددة والثانية مفتوحة شيخ الشافعية ووالد أمام الحرمين قال ابن شهبة في طبقاته كان يلقب ركن الإسلام أصله من قبيلة من العرب قرأ الأدب بناحية جوين على والده والفقه على أبي يعقوب الأبيوردي ثم خرج إلى نيسابور فلازم أبا الطيب الصعلوكي ثم رحل إلى مرو لقصده القفال فلازمه حتى برع عليه خلافا ومذهبا وعاد إلى نيسابور سنة سبع وأربعمائة وقعد للتدريس والفتوى وكان إماما في التفسير والفقه والأدب مجتهدا في العبادة ورعا مهيبا صاحب جد ووقار قال شيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني لو كان
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 261
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٦١