الشيخ أبو محمد في بني إسرائيل لنقلت إلينا أوصافه وافتخروا به وقال أبو سعيد عبد الواحد بن أبي القسم القشيري صاحب الرسالة أن المحققين من أصحابنا يعتقدون فيه من الكمال أنه لو جاز أن يبعث الله تعالى نبيا في عصره لما كان إلا هو توفي بنيسابور في ذي القعدة قال الحافظ أبو صالح المؤذن غسلته فلما لفقته في الأكفان رأيت يده اليمنى إلى الإبط منيرة كلون القمر فتحيرت وقلت هذه بركة فتاويه وصنف تفسيرا كبيرا يشتمل على عشرة أنواع من العلوم في كل آية وله تعليقه في الفقه متوسطه والفروق مجلد ضخم والسلسلة مجلد وكتاب المختصر وهو مختصر مختصر المزني وكتاب التبصرة مجلد لطيف غالبه في العبادات وغير ذلك انتهى كلام ابن شهبة
وقال الأسنوي وكان له أخ فاضل يقال له أبو الحسن على رحل وسمع الكثير وعقد له مجلس الإملاء بخراسان وكان يعرف بشيخ الحجاز غلب عليه التصوف وصنف فيه كتابا حسنا سماه كتاب السلوة مات في ذي القعدة سنة ثلاث وستين وأربعمائة انتهى .
( سنة تسع وثلاثين وأربعمائة )
فيها توفي أبو محمد الخلال الحسن بن محمد بن الحسن البغدادي الحافظ في جمادي الأولى وله سبع وثمانون سنة روى عن القطيعي وأبي سعيد الحرقي وطبقتهما قال الخطيب كان ثقة له معرفة خرج المسند على الصحيحين وجمع أبوابا وتراجم كثيرة قال في العبر آخر من روى عنه أبو سعد أحمد بن الطيوري
وفيها علي بن منير بن أحمد الخلال أبو الحسن المصري الشاهد في ذي القعدة روى عن الذهلي وأبي أحمد بن الناصح
وفيها النذير الواعظ أبو عبد الله محمد بن أحمد الشيرازي روى عن إسماعيل ابن حاجب الكشاني وجماعة ووعظ ببغداد فازدحموا عليه وشغفوا به ورزق
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 262
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٦٢