الضلال وأئمة جور اثنا عشر ضد ما سبق أصلهم الأول ، وشيطانه وتفصيله الثاني ،
وهما تأويل فرعون وهامان وآخى بينهما الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهما أبو الدواهي وأبو
الشرور ، وجميع الشرور والمعاصي ترجع لهما عكس ما سبق في الخير ، ولا بد من
ظهور النوعين والشخصين هنا فميز كل واحد بحسب الصفة والسيرة والفعل وشدة
الملازمة مع الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والصحبة اللزومية غيبا وشهادة ، وفي الدنيا لتعرف
من ذلك صريحا : من تجب [ له ] الخلافة ؟ ومن يكون أحق بالإنكار والعداوة
والسعي في تحريف الدين وإخفاء نائرته جهده .
وإبليس مظهر الجهل الكلي ، وهو الجاهل العنادي ، وهو أعظم أسماء السوء
والإلحاد الجعلي فأبى واستكبر ، وكلف وأبقي إتماما للحجة ، وإعلاء للمحجة ،
" وإنما يعجل من يخاف الفوت " ( 1 ) فالأسماء الحسنى لها متعلقات مجعولات
وألفاظ دالة ، وحاملة لذلك بأمر الله ، وجميع الشرور في جميع الوجود من آدم إلى
القيامة أسماء لذلك الشرير الخبيث الملعون ، وهو المسمي لها ، والأصل للحقائق
الظلمانية والمرجع إليه ، وإن ما فيه نسبته إلى ذلك ضد ما عرفت في أسماء [ ه ]
الحسنى وأصلها وفروعها وصفتها فتدبر !
وتأمل ذلك لتعرف من الأحق بولاية الله العامة على الخلق طرا بحسب
الذوات والصفات وسائر [ الأطوار ] في جميع المنشئات ، بل نقول : لم يدع هذه
غير محمد وعلي وبنيه المعصومين إجماعا ولا ادعاها أحد غيرهم باتفاق
المخالف والمؤالف يتعين جعلها لهم ، ولا ينازعون فيها . نعم ادعى من ادعى أن
هامش
( 1 ) مفاتيح الجنان ، ص 3 حجري عن المصباح للشيخ الطوسي ، ضمن أدعية ليلة الجمعة
وعرفة .