ويصح ما اتفق عليه عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إن البسملة أقرب إلى الاسم الأعظم من
سواد العين إلى بياضها " ( 1 ) وجامعية الاسم الأعظم لجميع الأسماء والصفات لا
شك فيه ، فيجب فيهم ( عليهم السلام ) نحوه بل يكون الاسم الأعظم في الكتاب التكويني ،
ويرجع في القرآني لهم ، ومرجع الباء إلى النقطة وحصولها منها ، فجميع الحروف
ناشئة من الباء بحسب تفننها ، وظهور آثارها في الحروف ، وهي الألف المبسوطة
كما هو ظاهر ، فمرجع جميعها إلى النقطة التي هي أصل الباء وبها تميزت وظهرت ،
فوجب كون النقطة هي القطب والأصل الذي تدور هذه عليه ولا شك .
ونقل رئيسهم في الضلال - في فتوحاته - ابن عربي عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " أنا
النقطة تحت الباء " ( 2 ) ، ووجوب التطابق يدل عليه ، ولها صورة ونقطة وحركة ، ولها
ظهور في الحروف .
والرابع ( 3 ) إشارة إلى ظهوره ( عليه السلام ) في الكائنات بالسببية والولاية والهداية
والرئاسة العامة فتفطن ! ولها جهة إجمال هو مقام محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والألف المخفية
والثلاثة الأول إشارة إلى العين واللام والياء اسم علي على الترتيب ، ويكون
السين إشارة إلى اسم محمد ، وأشير له في يس وزبرها ونهايتها ثلاثة أحرف
فيحصل منها سينان ، والميم إشارة لمحمد ، وبيناتها ( 4 ) - وهي صفتان - إشارة
[ لليلة ] المباركة وبغرس شجرة الولاية وهو فاطمة ، والميم أيضا ثلاثة أحرف وفيها
هامش
( 1 ) مجمع البيان : 1 / 50 .
( 2 ) لم نعثر عليه في الكتاب المذكور منسوبا للنبي بل منسوبا إلى آخر وهو الشبلي :
ج 2 ص 134 .
( 3 ) إشارة إلى رابع الأمور التي وصف بها الباء ، وهو ظهورها في الحروف .
( 4 ) راجع الملحق رقم ( 9 ) .