موانع ] ( 1 ) وله موانع أخر كما لسائر الأنبياء في جلوسهم ، وأكثرها منتف عليه ،
وليس هنا موضع بيانه .
وكان في الصدر الأول جماعة يقولون بإمامة العباس وانقرضوا ( 2 ) ،
وجماعة يعتقدون إمامة علي ( عليه السلام ) كسلمان الفارسي ، وأبي ذر ، والمقداد ، وحذيفة
بن اليمان ، وعمار بن ياسر ، وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وسهل بن حنيف ، وأبي
أيوب الأنصاري ، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، والعباس بن عبد المطلب
وبنوه ، وجماعة من بني هاشم ، وسعد بن عبادة وابنه قيس ، ومالك بن نويرة
وطائفة متفرقة ، وأبو سعيد الخدري وغيرهم ، وإن بايع بعض بعد تقية وغلبة .
الثالث :
قد عرفت من طرقهم تواتر النص منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأمره باتباع أهل بيته وسنتهم ،
واتباع آثارهم ، وأنهم كسفينة نوح ، إلى غيرها من رواياتهم الآمرة ، والحاصرة
للنجاة فيهم وفي اتباعهم ، والهلاك والضلال في تركهم وتجنبهم .
فنقول : قد بلغ الرسول ذلك أمته وأعلن به فإما أن تكون الأمة كلا تركوا ذلك
ولم يعملوا به وهو محال ، ولا يجتمعون كلا على ضلال وكفر والواقع بخلافه ، أو
يكون الكل عملوا بها وهو محال أيضا ، فإنا نجد الفرق يكفر بعضهم بعضا ، وهو في
العقائد على طرفي النقيض ، وكذا في أصول الفقه ، وكثير من [ الأحكام ] الجزئية ،
بل الأكثر ، لما تواتر عنه من اختلاف أمته فرقا والناجي منها واحدة ،
هامش
( 1 ) العبارة غير متناسقة التركيب ولعل فيها سقطا ، وحق العبارة هو : " فإنه لم يجتمع له قوة فقد
عذر في المدينة ، ولم يخرج إلا بعد انتشاره حيث منعت موانع " .
( 2 ) لم نتعرف هذه الجماعة من هي ، نعم في بدايات حكم الدولة العباسية ظهرت فرقة الراوندية
وهي تقول بأحقية العباس بأرث النبي ومنه الخلافة ، راجع مقدمة الكتاب .