الإمامية ، واتفق الفريقان على نقله ، كما دل عليه آية التطهير ( 1 ) ، والمباهلة ( 2 ) ،
وحديث القرآن ( 3 ) ، والحق ( 4 ) والحكمة ( 5 ) وغيرهم مما سبق نقله عنهم ، وغيره لا
كما تقوله العامة ، فإنهم أهملوها ورجعوا إلى اختيارهم ، سلبوا شروطها لخلو
منصوبهم عنه ، أو فتحوا الاجتهاد والرأي ونحوهما من المحدثات المجتثة المبطلة
لها وللدين فتدبر .
السابع :
كلما يثبت الحاجة إلى النبوة ، وكذا ما يتممها قائم في الإمامة وما يتممها ،
لأنه بدلها لعدم استمرارها ، وعدم الاستغناء عنها ، فيجب قيم ساد كاف بعده ، وإلا
بطلت وليس كذلك .
الثامن :
وجوب وجود الإمكان الأثر ( 6 ) ، ومظهر له في الوجود ، مما اتفقت عليه
كلمة الحكماء بلا مرية ، ودل عليه النص ، وقالوا هو واسطة النفود في إخراجها من
القوة إلى الفعل ، ويكون لطفا لها ، فلا بد وأن يكون له مظهر مستمر وليس إلا ما
تقوله الإمامية ، وسيأتي الكلام على الإمام الثاني عشر في الخاتمة .
هامش
( 1 ) إشارة لقوله تعالى : * ( إنما يريد الله ليذهب . . . . ) * آل عمران : 33 .
( 2 ) إشارة لقوله تعالى : * ( فقل تعالوا ندع . . . . ) * آل عمران : 61 .
( 3 ) إشارة لحديث الثقلين المتفق عليه من الفريقين ، راجع الملحق رقم ( 2 ) .
( 4 ) إشارة لحديث " علي مع الحق والحق مع علي " ، راجع الملحق رقم ( 5 ) .
( 5 ) إشارة لحديث " أنا مدينة الحكمة ( العلم ) وعلي بابها " ، راجع الملحق رقم ( 1 ) .
( 6 ) مراده : أن علة الوجود في الممكن وهي الحاجة ومناطها هو الإمكان فترجع العلة للإمكان ،
وأثر هذه العلة هو اتصاف الممكن بأحد الوجوديين .