يجري بالنسبة لمن دونه ويكون منتهى الإمكان وإليه ترجع الممكنات بأمر الله
تعالى ، ومن باطنه استمداد الزيادة بمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو مقام * ( وقل رب
زدني علما ) * ( 1 ) * ( ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه ) * ( 2 ) لله
غايته ، وأحواله مما يطول فلنعرض ونقول :
يجب كونه كلمة وجودية تامة و " كن " في مقام الأسماء اللفظية تمام
الوجود بها ، ومعرفة الخالق المعبود جزما ، ولا [ بد ] ( 3 ) من تركبه من أربعة أجزاء
عرفتها طبق * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * ، وأول البسملة بإضافة الألف المنوية ،
وطبق سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، وتربيع الخلق والعرش
والرزق والحياة والممات التي يفتقر لها كل مخلوق ، أو قل : اسم " الله " " البديع "
" الباعث " " الظاهر " .
ولما كان عنصر الوجود وأصله وقوعه اشتمل على الوجود المطلق ، وصبح
الأزل ، وفلك الولاية المطلقة ، وغيرها من أسمائه لتعدد جهاته وصفاته ، وعالم
[ الجبروت ] ( 4 ) والملكوت والملك ، عالم الأجسام في الأربعة حروف لذلك الاسم
وأجزاء ومجموعها كلمة تامة لا تقديم فيها وتأخر بحسب الظهور الزماني ، نعم
بالذات والرتبة ، فظهر منها ثلاثة والرابع الأول خفي فيها لعدم حاجة الخلق له
ظاهرا ، فحذف ثلاثة أسماء منه ولكل اسم منها أربعة أركان هي قوام كل أسم : خلق
ورزق وحياة وممات ، فهذه اثنا عشر ركنا فوجب في عددهم ذلك [ طبقا ] لفعل
هامش
( 1 ) طه : 114 .
( 2 ) البقرة : 255 .
( 3 ) أضيفت لتقويم المتن .
( 4 ) في النسخة هكذا : " وعالم الجبر " .