فطرة الوجود لهم ولعدوهم .
ونقول أيضا : فطرة الوجود وإفادته يحتاج إلى مبلغ فيه ، وواسطة له ،
ومفصل ويجب كون المبلغ في التكوين والتشريع واحدا ، وهو الأكمل ، وما هو
الأقوى ، والأصل للفرع ولمقتضيات الأصل ، فيكون أصلا للشرائع ، والخاتمة
شريعته .
ويجب أن يكون لها مقدمات لاختلاف ظهور ذلك بحسب القابليات
والأزمان فيكون جميع الشرائع السابقة مقدمات شريعته قبل ظهوره ، وكالشرط
لها ، فيصح القول بأنهم ( عليهم السلام ) ناشروا الشرائع حال غيبهم وشهادتهم ، ظاهرين أو
مستترين ، فتأمل ذلك وبسطه يحتاج إلى تطويل ، وجرى بخلاف ما يعرف ولذا
اكتفينا بالإشارة .
الخامس :
كل ما يلزم من رفعه [ عدم ] ( 1 ) مفاسد بحسب الذوات والصفات والأحوال
لا يجوز رفعه لفساد الوجود ، وهو محال وقبيح عليه تعالى ، ومعلوم وقوع ذلك مع
عدم الإمامة ، ولا يجوز على الله ذلك فيجب وجودها واستمرارها .
السادس :
نقول لا خفاء في كون الوصاية مستمرة بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وتعيينها له عن
الله أكمل وأتم ، وكذا جعلها في العالم أتم وأكمل له من عدمها جزما ، والقابلية
موجودة ولا يعجز الله ولا يجهله شئ ، فيجب وقوعها واستمرارها ، وليس إلا
علي وآله ( عليهم السلام ) ، وهم الموصوفون بصفاتها والقائمون بشروطها ، وذلك كما تقوله
هامش
( 1 ) الظاهر سهو القلم بزيادة هذه الكلمة وإلا أنتج الاستدلال عكس المطلوب وهو باطل .