وإذا استنطقت حروفها بزبرها وهي أسماؤها وبيناتها وهي سمياتها يخرج :
* ( يس * والقرآن الحكيم ) * ( 1 ) ، وتقول أيضا أصل الواحد والمخلوق الأول أو أقل
الأثر مثلث : بحسب نسبته لفاعله ولنفسه ولمن دونه .
ولكل مقامات أربع أي جهات نسب أو طبائع وهي اثنا عشر ، وكذا فيه ثلاثة :
أثر ومؤثر وجهة تأثير وهو التثليث ، ولما لزمه التربيع حصلت السبعة وضعفها
عددهم ( عليهم السلام ) وهي العدد الكامل ، وبتنزيلها يحصل سبعون وهي قدر النسبة بين
السافل والعالي ، فالشمس جزء من سبعين جزءا من الكرسي ، وهو كذلك من
العرش ، وهو كذلك من نور الحجاب ، وهو كذلك من نور الستر ، وبوجه آخر العلة
الفاعلية ، وهي ظهور الذات بالفعل يثلث بها الظهور أي ظهور بالفاعل والفعل
والمفعول [ و ] هو الخبر عن كون عدده سبعين ، فيكون هو المفعول فيها نسب أربع
وجهات ، فحدث من الفاعل الحرارة ، ومن المفعول البرودة ، ومن الفاعل والفعل
الرطوبة ومن الفعل والفاعل اليبوسة ، فحصل التسبيع فجرى في كل ما جرى منه ،
وكل ذلك في مرتبة الفعل والحدوث لا الذات تعالى وتقدس .
ورتبة العقل رتبة مفعول وتنزيل للسبعة يبلغ سبعين .
ونقول بوجه آخر أول ما خلق الله تعالى أشرف الخلق وأكمله وأجمعه
جزما لاستحالة تقديم الأخر ، فيكون هو الملقى فيه المثال ، فظهرت منه الأفعال
الدالة فيكون مجردا عن نقايص من دونه ، فهو الاسم الأعظم الأعظم الأعظم الأتم
الأكمل ، ومعلوم وجوب أن يكون كل جزء أو جزئي من دونه بعض جهاته وشؤونه ،
فلا يجري على الكل ما يجري عليه فإنه بعض جهات ظهوره فهو منور خالص ،
هامش
( 1 ) يس : 1 - 2 .