وهو تكرير الستة ، وهي أول الأعداد التامة ، وهو على ما اتفق عليه أهل الحساب ،
ما ساوته أجزاؤه العادة والواحد منها ( 1 ) ، ولا يكون في المرتبة إلا عدد واحد ،
وأولها الآحاد ، وهو فيها ستة ، ومن تكريرها غيبا وشهادة تحصل الإثنا عشر ،
والستة طبق [ الأيام الستة ] التي خلقت فيها السماوات والأرض والإنسان من
النطفة إلى إنشائه خلقا آخر ، ورتبة التكليف السابقة التي لا يكون في السماء
والأرض إلا بها ، كما دلت عليه النصوص المتواترة .
ورتب الموجود : مشيئة وإرادة وتقدير وقضاء وإمضاء وأجل وكتاب ،
والخمسة الأول أركان ، والأخيران داخلان في الإمضاء والتقدير ، وبها يتم
المفعول والمشاء ، وضعفها أربعة عشر طبق عددهم المبارك ، فهم ( عليهم السلام ) المثاني في
الغيب والشهادة ، وإذا استنطقت عدد حروف البسملة [ فطا ] ( 2 ) يخرج ثمانية عشر
طبق اسم الحي ، وهو الاسم الأعظم كما قال [ مع ] ( 3 ) جماعة وروي .
واستنطاقها لفظا بإضافة واحد يخرج مخرج طبق واحد تسعة عشر
وبإضافة الواحد لها يخرج اسم " الواسع " و " الودود " ولكن التنزيل إلى مرتبته ،
وإذا استنطقت كلماتها المفصلة نطقت بالسبع المثاني فيظهر وجه الله الباقي ويده ،
وتخرج اسم " الوهاب " و " الجواد " ، وإذا استنطقت تربيع الكلمة الأولى منها مع ما
فيها انفجرت لك العيون الاثنتا عشر ، هي أركان الاسم الأعظم الأتم الذي منه
تفرعت الأسماء .
هامش
( 1 ) بمعنى أنك لو جزأت الستة بحسب العدد ( 2 ) لكانت ثلاثة أجزاء متساوية ، وبحسب الثلاثة
لكانت اثنان متساويان ، وبحسب الواحد كذلك .
( 2 ) هكذا في النسخة .
( 3 ) هكذا في النسخة .