وجحود وتبعية .
وقد وقع منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذلك مدة حياته منوعا فعلا وقولا ، وبين نقص غيره
وقصوره عن هذه المرتبة كذلك ، وهذا لا تختلف فيه الإمامية ، وأوقفناك على أكثر
من مائة حديث من طرقهم في الشهابين الأولين متنوعة الدلالة ، وأكثر من أربعين
آية متنوعة ، وما أهملناه من طرقهم أكثر [ مما ] ذكرناه وتلوناه عليك بكثير ، فقامت
الحجة عليهم من كل جهة ، ثم ننقل الكلام بالنسبة إلى علي ( عليه السلام ) وهكذا حتى ينتهي
الأمر إلى القائم ( عليه السلام ) ، وسيأتي كلام فيه في الخاتمة إن شاء الله تعالى .
الرابع :
لا خفاء في أنه قد أشرنا لك ( 1 ) في العالم الحرفي من إثبات الإشارة إلى
أسمائهم أول البسملة وغيرها ، الدال على أن فطرة التكوين كذلك توجب المطابقة
بين الكتاب القرآني والحرفي والتكويني ، وكذا في الإنسان ، والظاهر إمارة
الباطن ، والقرآن بطونه تهدي إلى الأنام . فيجب في الكون بحسب فطرة الوجود
كذلك .
وأيضا الظاهر ظهور الباطن ولا مخالفة بينهما ، لأن الكل من الواحد تعالى
الذي لا تخالف فيه لا بحسب الذات ولا الأفعال ، بل الألف بين المتعاديات
والمتضادات ، ونرى دوران ظاهر العلم السفلي الفلكي وغيره ، وتمامه بالاثني
عشر ، وكماله بالأربعة عشر ، فساعات الليل اثنا عشر ، وكذا ساعات النهار ،
والعرش له أربعة أركان ، وكل ركن له سماء ومثلث ، وقوى الإنسان خمس ظاهرة
وخمس باطنة ونفس وعقل ، والبروج اثنا عشر ، ولما ضرب موسى الحجر بعصاه
هامش
( 1 ) راجع ص 91 - 98 ولاحظ الملحق رقم ( 9 ) .