وعلي مني " ( 1 ) وقال تعالى : * ( ذرية بعضها من بعض ) * ( 2 ) ولا يتم الطرد والعكس
إلا بكون طينتهم واحدة ، ولم يشاركهم أحد في حقيقتها ، نعم مشاركة نوعية في
ظهورهم ، فهي ( أمنية ) خاصة أقربية ، وهو من بابهم والبدلية ومن الأبواب الظاهرة ،
ولكن على سبيل الفرعية كظهور الاستنارة في محالها من المستنير .
قال الله تعالى : * ( إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي ) * ( 3 )
الآية والتبعية تنقسم إلى ذاتية وبدلية ، وإلى عرضية [ و ] مشابهية ، ولكل مقام مميز
بينهما واعرفه ، ونحو هذا كثير في الكتاب والسنة ، ومعلوم أن من يكون كذلك هو
الأحق بالخلافة العامة والنيابة بعده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بلا فصل ، فإنه نفسه .
وننقل الكلام بعده إلى الأقرب ، ويدل على ذلك حديث أنه باب المدينة كما
سبق ( 4 ) ، وقال تعالى في شأن محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : * ( ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ) * ( 5 )
فبعدا وسحقا لمن رغب بها عن نفسه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو علي مطابق آية المباهلة ، وقال
تعالى في شأن عيسى ( عليه السلام ) : * ( تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك ) * ( 6 ) وهو
علي ( عليه السلام ) فلا يعرفه عيسى إلا بوجه ، وإضافتها له تعالى تعظيما وتشريفا وتنويها
كما قال نبيي وروحي و [ وليي ] وهو ولي عز لا ولي ذل ، قال تعالى : * ( ولم يكن له
ولي من الذل ) ( 7 ) ، وقال تعالى : * ( عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل ) * ( 8 ) الآية
هامش
( 1 ) راجع ص .
( 2 ) آل عمران : 34 .
( 3 ) آل عمران : 68 .
( 4 ) راجع الملحق رقم ( 1 ) .
( 5 ) التوبة : 120 .
( 6 ) المائدة : 116 .
( 7 ) الإسراء : 111 .
( 8 ) المائدة : 105 .