كذلك ، فأين هذه وشيوخهم ؟ بل هم على الضد من ذلك ، وكذا ما قالوه في
عصمة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولقد أثبت الله بهذه الآية لهم من جميع الكمالات الممكنة
[ للممكن ] ، وطهارتهم من جميع النقائص والأرجاس ، في جميع المقامات ، في
سرهم وبواطنهم وظواهرهم ما لا يمكن شرحه ، وأعطاهم ولم يقطع مدده عنهم
ولذا عبر ب " ليذهب " فتأمل !
( والنجم ) لا نهاية له ، فإذا عرفت تفصيل هذا الاحتمال الذي يطول بسطه ،
لا يخفى عليك علوه على الكل في الكل ، ويقصر دونهم الكل ، فمن هو أولى
بالخلافة وأحق بها ، هم ( عليهم السلام ) أو الأبعدون لفظا ومعنى ، والمضادون ذاتا وصفة
وفعلا ؟ لا أجدك تقول ليس إلا هم ( عليهم السلام ) إن كنت طالب الحق وسالما عن العناد
وتنكب الرشاد ، و [ قد ] كتبت رسالة مستقلة عجيبة في تفسير الآية .
السابعة : قول الله تعالى في المباهلة وقصتها مشهورة وقال : * ( ندع أبناءنا
وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على
الكاذبين ) * ( 1 ) .
اتفق الكل على أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إنما خرج بفاطمة ( عليها السلام ) والحسن ( عليه السلام )
والحسين ( عليه السلام ) وعلي ( عليه السلام ) خاصة ، وأنه قال : هؤلاء أهل بيتي فيختص بهم ( عليهم السلام ) ،
والكل على أن المراد بالأبناء في الآية الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، وبالنساء فاطمة ،
وبالأنفس علي ( عليه السلام ) ، ولا نزاع فيه .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أنت نفسي التي بين جنبي " وهذا لشدة الاتصال والقرب
والمشابهة ، ولما سبق من بعض الأحاديث السابقة ، وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أنا من علي
هامش
( 1 ) آل عمران : 61 .