ومرط بكسر الميم كساء ، وجمعه مروط ، والمرجل بالحاء المهملة المنقوش
بصوف الإبل ، وبالجيم عليه صور المرجل وهي القدور ، وفيه : قلنا لزيد نساؤه من
أهل بيته ! قال : لا ، إنه يطلقها فترجع إلى أهلها .
وفي البخاري نحوه .
وفي كتاب جامع الأصول : نزلت الآية في بيت أم سلمة ، وإنها قالت له :
ألست من أهل البيت ؟ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنك إلى خير ، وفيه بعد جمعه لهم خاصة : " اللهم
هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " .
وفي حديث ذكرهم ( عليهم السلام ) وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لهم ذلك ، وطلب أم سلمة الدخول
معهم ونفيها ، وفي بعض أحاديثهم طلبته عائشة وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تنحي ( 1 ) فتأمل .
وفي [ مسند ] أحمد نحوه بطرق ، وفي بعضها ذكر [ الكساء ] ( 2 ) الخيبري
وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " هؤلاء أهل بيتي " الخبر ، وفي بعض : " هؤلاء أهل محمد " ، وفي
تفسير الثعلبي وعن الحافظ نحو ذلك ، وفي تفسير الوسيط ، وفي مناقب
الخوارزمي بطرق ، وتفسير ابن كثير والبغوي ، وقال شارح مسلم النووي نساؤه
ليس من أهل بيته ( 3 ) . إلى غير هذه الرويات .
وبالجملة فرواياتهم متواترة ، ومتفقة على قول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " اللهم
هؤلاء أهل بيتي " فيفيد التخصيص [ فلا يرجع ] ( 4 ) فيه إلى غيرهم ولا إلى الأعم بعد
تعيينه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لهم ، وأن الآية نزلت فيهم فلا تشمل غيرهم ، محمد وعلي وفاطمة
هامش
( 1 ) الصواعق لابن حجر : ص 85 ط مصر سنة 1312 .
( 2 ) في النسخة " الكسائي " .
( 3 ) شرح صحيح مسلم للنووي ، ج 15 ص 180 .
( 4 ) في النسخة : " فليرجع " .