والموالاة لعلي ولا يقدر أحد أن يتخلص في مثل ذلك الموقف بمثل هذا
أبدا ( 1 ) .
قال : وقال له أبو حنيفة : ما تقول في المتعة ؟ قال : حلال نطق بها
الكتاب وجرت بها السنة ، قال : فتحب أن يتمتع بناتك وأخواتك ؟ قال :
شئ قد أحله الله وإن كرهته فما حيلتي ، ولكن ما تقول في النبيذ ؟ قال :
حلال ، قال : أفيسرك أن تكون أخواتك وبناتك نباذات ؟ فقطعه ومضى ( 2 ) .
وناظر السيد الحميري يوما في حضرة الصادق ( عليه السلام ) في مذهب
الكيسانية فقال : إني رجعت عنه ولكن أعمل بيتا أو بيتين من الشعر تبين
فيهما فضل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهله على جميع الناس
الساعة . فقال مؤمن الطاق : أما لو أمهلت لفعلت ولم أطاولك يا أبا هاشم
ولكن أقول ما أحسن ، فقال الصادق ( عليه السلام ) : قل أنت يا أبا هاشم .
فقال :
محمد خير بني غالب * ثم الوصي ابن أبي طالب هذا نبي ووصي له ، ويعزل العالم في جانب
فضحك الصادق ( عليه السلام ) ، وقال مؤمن الطاق : ما أطيقك في
الشعر ، قال : كما لا أطيقك في الكلام وحسن القلج على خصومك ( 3 ) .
وحبسه الرشيد مرة ، وجعل يرتقب قتله بحجة فلم يقدر ، وكان كثيرا ما
يحضر له الفقهاء وأصحاب الكلام لمناظرته فلا يوجبون عليه حجة ، فأتاه
عيسى بن موسى فقال : يا أمير المؤمنين أنا أعرف غرضك في مؤمن الطاق ،
فال له : إفعل ، فقال له : أحضر الفقهاء واحضره وقل له : لما اختصم
علي والعباس في ميراث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيهما كان
الظالم لصاحبه فأيهما قال : إنه الظالم قتلته به . فأحضرهم وأضره وقال له
هامش
( 1 ) مؤمن الطاق 21 ، عيون الأخبار 2 : 203 .
( 2 ) مؤمن الطاق 30 ، الإمام الصادق 3 : 74 ، فهرست النديم 8 ، البحار 4 : 144 .
( 3 ) أعيان الشيعة 12 : 217 .