والحق بيدي حتى تقيم البينة ، قال الحروري : إن في أبي بكر أربع خصال
بان بها من العالم بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) استحق بها
الإمامة . قال : ما هي ؟ قال : الصديق . وصاحبه في الغار . والمتولي
للصلاة . وضجيعه في القبر . قال : أخبرني عن هذه المناقب بان بها من
جميع العالم . قال : نعم ، قال : فإن هذه مثالب ، قال : بقولك ؟ قال : بل
بإقرارك . قال : فهات إذن ، قال : حتى يحضر من يحكم بيننا ، قالت
الجماعة : نحن الحكام إذا ظهر الحق ، قال : فالدليل على أنها مثالب هو
أن تدل على من سماه صديقا ، قال : رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
قال : فما العلة والمعنى الذي سمي به . . . ؟ قال : لأنه أول المسلمين ،
قال : هذا ما لم يقل به أحد ، على أنه أول المسلمين إنما الإجماع على أن
أول المسلمين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وأول من آمن فما تقولون
أيها الحكام ؟ قالوا : أجل هو كما ذكرت ( 1 ) .
قال الحروي : قد زعمتم أنه ما أشرك بالله قط ، قال : ليس اتباعه
للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في وقت من الأوقات ، وإن لم يكن
مشركا حدثا يستحق به الإسلام ، قالت الجماعة : أجل ، فقال الحروري :
أنا لا أقبل قول هؤلاء .
قال : فأنا أساعدك أما ما ذكرت أنه صديق أليس زعمت أن الله ورسوله
سمياه صديقا . وأنه ليس له في هذا الاسم مساوي ؟ قال : نعم قال
للجماعة : اشهدوا عليه متى وجدنا في أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) من اسمه صديق سقطت حجته عنا ، قالوا : نعم . قال : هل تعلم
أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ما أقلت الغبراء ولا أظلت
الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ( 2 ) قال القوم : واحدة خصمت يا
حروري . قال الحروري : أنا لا أعرف هذه الرواية ، فظلمه القوم . قال :
هامش
( 1 ) الغدير 3 : 220 .
( 2 ) الغدير 8 : 312 .