مؤمن الطاق ( * )
( 20 )
أبو جعفر محمد بن علي بن النعمان ، وإنما سمي بالطاق لأنه كان
يعاني الصرف بطاق المحامل بالكوفة ، وكان من الفصحاء البلغاء ومن لا
يطاول في النظر والجدال في الإمامة وكان حاظر الجواب ( 1 ) .
وقال له أبو حنيفة لما مات الصادق ( عليه السلام ) : مات إمامك ،
فقال : لكن إمامك لا يموت إلى يوم القيامة يعني إبليس ( 2 ) .
وقيل : إن رجلا من الخوارج ترصده إلى أن ظفر به في طرف من
أطراف البصرة فجرد السكين وأخذ أطواقه وجعلها على حلقه وقال : والله لئن
برئت من علي وعثمان لأخلينك ولئن توقفت لأقتلنك . . فقال من غير روية
ولا توقف : أنا من علي ، ومن عثمان برئ ، فأطلقه ظنا منه أنه قد برئ من
علي كما برئ من عثمان ، فأعاد الخارجي ذلك لرجل فقال له : ويلك إنه
قد خدعك ، قال لك : إنه من علي كما قال إبراهيم ( عليه السلام ) ( فمن
تبعني فإنه مني ) ( 3 ) ، ثم قال : ومن عثمان برئ ، فحصلت البراءة من عثمان
هامش
* سكن بالكوفة وبها نشأ ، وتوفي في حياة الإمام الكاظم ( عليه السلام ) تاريخ بغداد 13 : 411 ،
رجال الكشي / 123 ، عيون الأخبار 2 : 203 ، مناقب ابن شهرآشوب 1 : 192 ، الاحتجاج
206 ، مؤمن الطاق . فهرست النديم 250 ، الوافي 4 : 104 ، لسان الميزان 5 : 300 ، الإمام
الصادق 5 : 132 .
( 1 ) تأسيس الشيعة 358 ، الوافي 4 : 104 .
( 2 ) الإمام الصادق 5 : 132 .
( 3 ) الإمام الصادق 5 : 132 .
( 3 ) سورة إبراهيم / 36 .