تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠

وصايته لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) - فصَدَدته عنه خوفاً من الفتنة وانتشار أمر الإسلام ، فعَلِمَ رسول الله ما في نفسي وأمسَكَ ! واَبى الله إلاّ امضاء ما حتم ! ! . أقول : وعلى رأي عمر هذا بنى أهل السُنّة عقيدتهم في الجبر وفي نفي عصمة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنّه كان يعمل بهَوى نفسه - والعياذ بالله - والله عزّ وجلّ يقول : * ( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى ) * صدق الله العلي العظيم ( 1 ) . ( 6 ) * روى ابن أبي الحديد قال : حدّثني الحسين بن محمّد السيتي ، قال : قرأت على ظهر كتاب : انّ عمر نزَلتَ به نازلة فقام لها وقَعد ، وتَرنحّ وتقطّر ، وقال لمن عنده : معشر الحاضرين ما تقولون في هذا الأمر ؟ فقالوا : يا أمير المؤمنين اَنتَ المفزَع والمنزع ، فغضب عمر وقال : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ) * ( 2 ) . ثمّ قال : أما والله أنّي وايّاكم لنَعلم ابن بَجْدَتها والخبير بها . قالوا : كانّك أردت ابن أبي طالب ! قال : وأنّى يُعدَل بي عنه ، وهل طفحَت حرّة مثله ! قالوا : فلو دَعوتَ به يا أمير المؤمنين . قال : هيهات ، ان هناك شمَخاً من هاشم ، وأثرةً من عِلم ، ولحمةً من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، يُؤتى ولا يَأتي ، فأمضوا بنا إليه ، فانقَصفوا نحوه وافضَوا إليه ، فالفَوهُ في

هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : ج 12 ص 78 - 79 .
( 2 ) الأحزاب : 70 .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 650 | سعيد أبو معاش