تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨

قال : لو وليها لحمَلَ بني أبي معيط - أي بني أمية على رقاب الناس ، ولو فعلها لقتلوه ( 1 ) ! ( 2 )

« رأي عمر في أصحاب الشورى »

* وروى ابن أبي الحديد : اِن عمر قال لأصحاب الشورى : رُوحوا اِلَيّ ، فلَما نظر إليهم قال : قد جآءَني كلُّ واحد منهم يهزّ عفريته ، يرجو أن يكون خليفة ! أما اَنتَ يا طلحة ، أفَلَستَ القائل : اِنْ قُبِضَ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنكحُ أزواجه من بعده ؟ ! فما جَعَلَ الله محمّداً أَحَقُّ ببنات أعمامنا منّا ، فأنزَلَ الله تعالى فيك : * ( وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلاَ أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً ) * ( 2 ) . وأمّا اَنتَ يا زبير : فَوالله ما لانَ قَلْبُكَ يَوماً ولا لَيلة ، وما زلت جلْفاً جافياً . وأمّا اَنتَ يا عثمان : فوالله لروثه خيرٌ منك ! وأمّا اَنتَ يا عبد الرحمن ، فاِنّكَ رجلٌ عاجز تحبّ قومك جميعاً . وأمّا اَنتَ يا سَعد فصاحَب عَصبية وفتنة . وأمّا اَنتَ يا علي ، فَوالله لو وُزن ايمانُكَ بإيمان أهل الأرض لرجحهُم ! فقام علي مولياً يخرُج ، فقال عمر : والله انّي لاَ علم مكان رجل لو وليتموهُ أمركُم لحملكم على المحجّة البيضآء !

هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : ( ج 12 ص 258 ) ، ورواه في القائق : ( ج 2 ص 425 - 426 ) .
( 2 ) الأحزاب : 53 .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 648 | سعيد أبو معاش