عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) * وأمّا بُغْضُ قريش له فعلى مَن نقمت قريش ؟ أعلى الله حيث أطاعَ رسُوله فيها ؟ قال : فجذب يده وقال : يا ابن عبّاس اِنّك لتغرف من بحر ! ( 1 ) . ( 7 ) * روى العلاّمة ابن أبي الحديد المعتزلي أيضاً بسنده عن ابن عبّاس قال : دخلت على عمر يوماً فقال : يا بن العبّاس ، لقد اجْهَدَ هذا الرجل نفسه في العبادة حتّى نحلته رياءً ! قلت : من هو ؟ قال : هذا ابن عمّك - يعني عليّاً - ! قلت : وما يقصدُ بالرياء يا أمير المؤمنين ؟ قال : يرشِّح نفسه بين الناس للخلافة ! قلت : وما يصنع بالترشيح ؟ ! قد رشّحَهُ لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فصُرِفَت عنه . قال : انه كان شاباً حَدَثاً ، فاستصَغَرَت العرب سِنّهُ ، وقد كَمُلَ الآن ! اَلم تعلَم ان الله لم يبعث نبيّاً إلاّ بعد الأربعين ؟ ! قلت : يا أمير المؤمنين ، أما أهلُ الحجى والنُهَى فأنّهم ما زالوا يعدّونه كاملاً منذ رفع الله مَنار الإسلام ، ولكنّهم يعدّونه محروماً مجدوداً . فقال عمر : أمّا انّه سَيليها بعد هياط ومياط ، ثمّ تَزِلُّ فيها قدمهُ ، لا يقضي منها أربه ، ولتكوننّ شاهداً ذلك يا أبا عبد الله ، ثمّ يتبيّن الصُبحْ لذي عينين ، وتعلم العرب صحّة رأي المهاجرين الأوّلين الذين صَرفوها عنه بادئَ بدء ، فليتني أراكم
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 652
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٦٥٢
هامش
( 1 ) رواه الطريحي : ص 42 و 43 .