والاثنين ! ! !
ومنه تعلم انّ ايجاب عمر لضرب عنق مَن بايع فلتة أخرى ، وحكمه بعدم انعقاد بيعته ظلمٌ مناف لقولهم بانعقادها ، ووجوب ضرب عُنق من نازعه ولزوم الوفاء ببيعة الأوّل فالأوّل .
ولعمري : اِن مَن تأمّل الحقيقة ونظر بعين الانصاف إلى تلك المسارعة في حال الاختلاف والنزاع الشديد بينهم وبين الاَنصار عرف عنهم عدم المُبالاة بذهاب الإسلام في سَبيلِ احتمال تحصيل الأمرة .
ثُمّ اِنّ الوجه في قول المصنّف لارتكاب أحدهما ما يوجب القتل : ظاهرٌ ، لأنّ حكم عمر بوجوب القتل وبُطلان البيعة اِنْ طابق الواقع كان أبو بكر مستوجب القتل غير صحيح الإمامة ، وإلاّ كان عمر هو المستوجب للقتل لقوله تعالى : * ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) * وحكمه لَيسَ عن خطأ ، بل تبعٌ لهواه ، ولأنّه بايع أبا بكر على النحو الّذي حكم هو بوجوب المبايع !
« من أقوال أبي بكر في عليّ ( عليه السلام ) »
* روى الطبرسي من طريق المخالفين رواية عن عامر الشعبي وهو من المنحرفين عن عليّ ( عليه السلام ) رواها عن ابن الزبير بن العوام ، قال ( 1 ) : لما قال المنافقون : اِنّ أبا بكر تقدّم عليّاً ، وهو يقول : أنا أولى بالمكان منه ، قام أبو بكر خطيباً فقال : صَبراً على من ليسَ يأوّل الدين إلى ديني ، ولا يحتجب لرعاية ولا يرعى
هامش
( 1 ) عمدة النظر : 42 / 43 .