تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
لولاية ، أظهر الإيمان ذلّةً واسرّ النفاق غلّة وهؤلاء عُصبة الشيطان ، وجمع الطغيان ، يزعمون أني أقولُ أفضَلُ من عليّ ! وكيف أقول ذلك ؟ وما لي سابقته ولا قرابَتَه ، ولا خصوصيّته ، عَبدَ الله وأنا ملحدٌ وحَّدَ الله وأنا ملُحِدهُ ، وعبده ( عليّ ) قبل أن أعبدهُ ، ووالى الرَّسُول وأنا عدوّه ، وسَبقني بساعات لو انقَطعْتُ لم الحق شاءه ، ولم أقطع غباره ، اَن ابن أبي طالب فاز من الله محبّةً ، ومن الرّسُول بقربة ، ومن الإيمان برُتبة ، لو اجتهد الأوّلون والآخرون لم يَبْلُغوا درَجته ولَم يسلكو منهجه ، بَذَلَ لله مهجته ولابن عمِّه مَودّته ، كاشفُ الكرَب ، ورافع الريب ، وقاطع السبب إلى سبب الرشاد ، مظهر ما تحت سويداء حبّة النفاق ، محبّ لهذا العلم ، محنةً لهذا العالم ، لحق قبل أن يلاحق ، وبرز قبل يُسابق ، جمع العلم والفهم فكان جميع الخيرات ، لقلبه كنوزٌ لا يدّخر منها مثقال ذرّةِ إلاّ انفقه في بابه ، فمن ذا يأمل ( ينال ) درَجته ، قد جعله الله ورسوله للمتقيّن وليّاً ، وللنبيّ وصيّاً ، وللخلافة راعياً ، وبالإمامة قائماً . أفيفتن ( أفيَغترَّ الجاهل ) بمقام قمته إذا قامني ، وأطعته إذا أمرني ، سمعت رسول الله يقول : « الحقّ مع علي ، وعليٌّ مع الحقّ ، مَن أطاع عليّاً رشد ، ومن عصَى عليّاً فَسَد ، ومن أحبّهُ سعد ، ومن أبغضَهُ شقي » ! والله لو لم يُحبّ ابن أبي طالب إلاّ لاَجل اَنّه لم يوافق لله مجرماً ( لم يواقع لله محرّماً ) ولا عبد من دونه صَنماً ، ولحاجة الناس بعدَ نبيّهم ، لكان في ذلك ما يجب ، فكان لأسباب أقلّها موجب ، وأهونها مرغب ، للرّحم الماسّة بالرسول ، والعلم بالدقيق والجليل ، والرضا بالصبر الجميل والمواساة في الكثير والقليل ، وخلال لا يَبلغ حدّها ولا يُدرك محلّها ( مجدها ) وَدّ المتمنون لو كانوا تراب أقدام ابن أبي طالب !