تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١

اَليسَ هو صاحب لواء ألحَمد ، والشافي يوم الورود ، وجامع كلّ كرم ، وعالم كلّ علم ، والوسيلة إلى الله وإلى رسوله ( 1 ) .

« محاورة لطيفة بين أبي وبكر وعلي »

* روى الصادق ( عليه السلام ) ، عن أبيه ، عن جدّه ( عليه السلام ) ، قال ( 2 ) : لما كان من أمر أبي بكر وبيَعة الناس له وفعلهم بعلي ( عليه السلام ) ، ولم يَزل أبو بكر يُظهر له الانبساط ويَرى منه الانقباض ، فكَبُرَ ذلك على أبي بكر ، واَحبّ لقائه ، واستخراج ما عنده ، والمعذرة إليه ممّا أجتمع الناس عليه وتقليدهم ايّاه في أمر الإمامة ( الأمّة ) ، وقلّة رغبته في ذلك ، وزهده فيه . * اتاه في وقت غفلة وطلَبَ منه الخلوة ، فقال : يا أبا الحسَن ! والله ما كان هذا الاَمر عن مُواطأة منّي ، ولا رغبة فيما وقعت فيه ، ولا حرصاً عليه ، ولا ثقةً بنفسي فيما تحتاج إليه الأمّة ، ولا قوّة لي بمال ، ولا كثير لعشيرة ، ولا استئثار به دون غيري ، فمالَكَ تُضمر عَلَيّ ما لم استَحقُّه منك ؟ وتظهِر الكراهة لما صرت فيه ، وتنظر اليّ بعين الشنآن ؟ ! فقال علي ( أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ) فما حملَكَ عليه إذ لم ترغَب فيه ، ولا حرصت عليه ، ولا وثقت بنفسك في القيام به ؟ ! فقال أبو بكر : حديثٌ سمعته من رسول الله : « اِن الله لا يجمع أمّتي على ضلال » ولمّا رأيت اجماعَهُم اتَّبعَتُ حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( قول النبيّ ) وأحلتُ أن

هامش
( 1 ) الطبرسي : الاحتجاج ج 1 ص 88 .
( 2 ) عمدة النظر : 49 .