تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
عمر ، ولذا تَمنّى أن يكون معاذ أو سالم مولى حذيفة حيّاً فيُوليه الأمر بعده . * وكذا ليسَت شَرطاً عند الاَنصْار ولذا أرادُوا الأمر لسعد ، وهم عدولٌ عند السُنّة ، ولو سلّم لزوم مخالفة الاَنصار بدَعوى أن الخلافة لقريش من حيث اَنّها قريش فلا مَعنى لتعيّن بيعة أبي بكر دون علي ( عليه السلام ) ، ولا سيّما اَنّ بيعة عليّ ( عليه السلام ) دافعة للشبهة عنهما وأقرب إلى منع الاختلاف ولو لقُربهِ من النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وزيادة اختصاصه به . * ولو أعرضنا عن ذلك فقد كان يمكنهم منع بيعة الاَنصار والاختلاف الناشئ منها بان يقول عمر : لا يجوز البيعة من دون مشورة المسلمين لأنّها فلتة يُخافُ شرّها فانتظروا ريثما نفَرغ من جهاز النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ودفنه فيجتمع المسلمون فاِنّ لهم حقّاً في الرأي ، أتَرى أن ذلك لا يُرضي الاَنصار ولم يكن أقَرُّ لعيونهم من بيعة أبي بكر رغماً على سعد وقومه ، بل تأخيرها إلى الاجتماع هو المتعيّن ، لأنّ مُسَارعتهم إلى بيعة أبي بكر قبل دفن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حال طلب الاَنصار بيعة سَعد أولى بخوف الفتنة وذهاب الإسلام . * ثمّ اِنّ ما ذكره الخَصم من زَيغ القلوب عن الإسلام لا وَجهَ له ، لأنّ مَن حَضَرَ المدينة كلُّهم عدُولٌ عند السُنّة ، ومَن لم يحضَرها لم تعلم حالهم عند وفاة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والقسم الوافر منهم من الصَحابة وهُم عدولٌ عندهم ، فمَن أين علم الشيخان زيغ القلوب حتّى ينشأ من الاختلاف حينئذ ذهاب الإسلام ، ولو تنزّلنا عن ذلك كله وقلنا بصحّة مسارعة عمر لبيعة أبي بكر ، فنَهيُهُ عن البيعة بعد موته من دون مشورة المسلمين خَطأ ، لأنّ الحاجة حينئذ إلى المسارعة أشَدَّ لكثرة المسلمين وعَدَم تيسّر اتفاق آرائهم أوْ رؤسائهم ، فإذا وقَعت البيعة لواحد وجَبَ اتمامُها على مذهبَ السُنّة لقولهم بانعقاد البيعة وثبوُت الإمامة ولو بالواحد